طلبت وزارة النقل الأمريكية من لاعبي ألعاب الفيديو الماهرين، التفكير في شغل وظيفة مراقبي حركة الملاحة الجوية، في محاولة منها لعلاج النقص في العمالة داخل قطاع الطيران
عن وظائف شاغرة
وبحسب “البي بي سي”، دعت إدارة الطيران الفيدرالية، اللاعبين إلى التقدم لوظائف مراقبة الملاحة الجوية تزامنًا مع فتحها باب التوظيف الأسبوع المقبل
وفي مصور، ظهر شعار لعبة “Xbox One” في بداية الفيديو قبل أن يتلاشى وينتقل بين صور الملاحة وصور الرجال وهم يلعبون ألعاب كمبيوتر مختلفة عبر الإنترنت، وكذلك صور النساء على أبراج مراقبة الحركة الجوية، وخلال انتقال الصور تُنطق عبارة “لقد كنت تتدرب من أجل هذا”
وسلط ال الضوء على المقابل المادي للوظيفة، والذي يبلغ 155 ألف دولار بعد ثلاث سنوات من العمل
الجيل الجديد من مراقبي الحركة الجوية
قال وزير النقل الأمريكي، شون بي دافي في بيان له، إن إدارة الطيران الفيدرالية اضطرت إلى التكيف مع رؤية الجيل الجديد من أجل جذبهم إلى وظيفة مراقبي الحركة الجوية، مضيفًا أن الاستراتيجية الجديدة تستغل شريحة متزايدة من الشباب الذين يمتلكون المهارات الصعبة واللازمة ليكونوا مراقبين ناجحين
ليست الحملة الأولى
تتشابه الحملة الحالية مع أخرى أطلقت عام 2021 في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تحمل اسم "الارتقاء بالمستوى"، وهي عبارة تستخدم لوصف التقدم الذي يحققه اللاعبون في الألعاب الإلكترونية
واستهدفت الحملة حينها إقناع اللاعبين بشغل وظائف التحكم الشاغرة، ومن بينها مراقبة الحركة الجوية لضمان سلامة الطائرات الداخلة والخارجة من المطارات
ويقوم المراقبون في هذه الوظيفة بمراقبة توجيهات الطائرات لتجنب الصدمات وغيرها من المشاكل، وتشير الأدلة الإرشادية لهذه المهنة إلى أنها تتطلب سرعة اتخاذ القرارات تحت الضغط، والخبرة الفنية
ولصعوبة المهارات المطلوبة في المهنة، ظلت شواغرها مشكلة تواجه الحكومة الأمريكية لسنوات، ومن المتوقع أن يزداد النقص كل عام خلال السنوات القادمة وفقًا لمكتب إحصاءات العمل
الرقابة مهنة حساسة
ونوه وزير النقل الأمريكي بأن عدد الموظفين في المراقبة وصل حاليًا إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات، لكنه لم يقدم أرقامًا واضحة
فيما قال رئيس الرابطة الوطنية لمراقبي الحركة الجوية، نيك دانيلز، إن النقابة تدعم استراتيجية توظيف اللاعبين لعلاج النقص، مرحبًا بالأساليب المبتكرة لتوسيع قاعدة المرشحين للوظيفة طالما تحافظ على المعايير الصارمة المطلوبة لهذه المهنة الحساسة
وتأتي الحملة بعد عدة حوادث بارزة في مجال الرقابة الجوية، آخرها حادثة ارتطام طائرة عسكرية بطائرة ركاب عام 2025 بالقرب من العاصمة واشنطن، ما أسفر عن مقتل 67 شخصًا