قدّم الدكتور ياسر عبد العليم موسى، عضو الجمعية المصرية السياسي والتشريع ومستشار الاتحاد العربي لمراكز تكنولوجيا المعلومات، قراءة موسعة عن والمشهد العالمي للطاقة، مؤكدًا أن منطقة مضيق هرمز ما تزال تمثل أحد أهم الممرات الحيوية في تجارة النفط الدولية، نظرًا لمرور ما بين 20% إلى 30% من إنتاج النفط العالمي عبره، وهو ما يمنحه تأثيرًا مباشرًا على توازنات السوق العالمية وأسعار الطاقة.
خبير اقتصاد يوضح نتائج فتح مضيق هرمز
وأوضح في تصريح خاص لموقع “”، أن طبيعة النفط الذي يمر عبر هذا المضيق تتسم في جزء كبير منها بكونه نفطًا عالي الكثافة، وهو ما يجعل مصافي التكرير حول العالم قد طورت قدراتها الفنية على التعامل معه ومعالجته، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الأسواق تعتمد أيضًا على أنواع أخرى من النفط الأخف، مثل النفط الليبي، الذي يتميز بخصائص مختلفة ويساهم في توازن مزيج الإمدادات العالمية.
وأشار إلى أن التوترات المرتبطة لمضيق هرمز الحيوي تلعب دورًا مباشرًا في تفاقم أزمة الطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس بدوره على عدد من الدول، من بينها مصر، في ظل ارتباط أسعار الطاقة العالمية بسلاسل التوريد وحركة الشحن والتجارة الدولية.
نرشح لك: وفيما يتعلق بتأثير استقرار أو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، أوضح أن أي انفراجة في حركة الملاحة عبره من شأنها أن تؤدي إلى تراجع تلقائي في أسعار النفط العالمية، بحيث قد تعود أسعار البرميل إلى مستويات تقل عن 80 دولارًا، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية ويخفف من الضغوط التضخمية التي تعاني منها العديد من الاقتصادات.
توقعات الاقتصاد الفترة القادمة
وأضاف أن انخفاض أسعار الطاقة في هذه الحالة قد يسهم في تقليص معدلات التضخم العالمي، وبالتالي تقليل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي في العديد من الدول، التي تلجأ إلى السحب من احتياطياتها لتوفير احتياجاتها من الطاقة والسلع الأساسية، ما يجعل استقرار سوق النفط عاملًا رئيسيًا في تحسين الأوضاع الاقتصادية العالمية خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، أشار إلى أن المشهد لا يزال غير واضح المعالم في ظل حالة التذبذب في التصريحات والتحركات السياسية الدولية، والتي وصفها بأنها تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق وتزيد من حالة القلق وعدم اليقين، لافتًا إلى أن الأسواق تتأثر سريعًا بأي إشارات سياسية أو تصريحات مفاجئة من الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية.
واختتم الإشارة إلى أن مستقبل أسعار الطاقة والتضخم العالمي يرتبط بشكل كبير بمسارين رئيسيين؛ أولهما سيناريو التهدئة أو وقف التوترات، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق وتراجع الضغوط التضخمية، بينما يتمثل السيناريو الآخر في استمرار حالة التوتر أو التصعيد، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة وبالتالي دفع معدلات التضخم إلى الارتفاع مجددًا، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
نرشح لك: