قال الدكتور مصطفى مدبولي إن الحرب الحالية كان لها تأثير مباشر على قطاع الطاقة، حيث شهدت مصر تأثرًا بارتفاع الأسعار العالمية للطاقة، وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار برفع أسعار المحروقات، بهدف ضمان استدامة القدرة على توفير الاحتياجات المحلية وعدم توقف عجلة الإنتاج داخل المصانع.
وأشار مدبولي خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب إلى أن تكلفة استيراد الغاز الطبيعي سجلت ارتفاعًا غير مسبوق، حيث قفزت الفاتورة الشهرية من نحو 560 مليون دولار إلى حوالي مليار و650 مليون دولار، بزيادة تقارب مليار و100 مليون دولار شهريًا، وذلك لتأمين احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة.
حزمة إجراءات لترشيد الاستهلاك ومواجهة امتداد الأزمة
وفي ظل التوقعات باستمرار الأزمة لعدة أشهر، تم اتخاذ حزمة من الإجراءات الإضافية التي تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها قرار تبكير مواعيد غلق المحلات التجارية، وتفعيل نظام العمل عن بعد ليوم واحد أسبوعيًا خلال شهر أبريل.
كما شملت الإجراءات الإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة ثلاثة أشهر، إلى جانب مجموعة من قرارات الترشيد الأخرى، مثل تخفيض إنارة الشوارع، وإطفاء اللوحات الإعلانية، وترشيد استهلاك الكهرباء في جميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية.
وتضمنت الإجراءات كذلك مراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات الحكومية، وتسريع الاعتماد على وسائل النقل الجماعي، إلى جانب إطلاق حملة توعوية موسعة عبر وسائل الإعلام المختلفة تدعو المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، وتبني أنماط تشغيل حديثة لخفض استهلاك الوقود بمحطات الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة، مع الإسراع في تنفيذ خطط التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
مؤشرات أولية لتحقيق وفر في الطاقة والوقود
وأشار إلى أن خطة ترشيد الاستهلاك لا تزال قيد التقييم لقياس حجم الوفر الذي تحقق، لافتًا إلى أن المؤشرات الأولية خلال الأسبوع الأول تشير إلى تحقيق وفر بلغ نحو 18 ألف ميجاوات/ساعة من الكهرباء، بالإضافة إلى توفير نحو 3.5 مليون متر مكعب من الوقود.
كما سجل تطبيق نظام العمل عن بعد وفراً إضافيًا بلغ 4700 ميجاوات/ساعة، إلى جانب 980 ألف متر مكعب من الوقود، بما يعكس نجاحًا أوليًا للإجراءات المتخذة في دعم كفاءة استخدام الطاقة والتخفيف من الضغوط الاقتصادية.