في تحذير طبي شديد اللهجة، كشف البروفيسور يوري لوباتين، أخصائي أمراض القلب وأستاذ العلوم الطبية الروسي، عن الوجه المرعب لمرض "القلب الإقفاري"، واصفاً إياه بالقاتل الذي ينهي حياة المريض فجأة ودون أن تسبقه أي أعراض سريرية واضحة.
لغز الـ 80% من الوفيات المفاجئة
أوضح الدكتور لوباتين، في مقابلة مع وكالة "نوفوستي"، أن تضيق الشرايين التاجية الناتج عن التصلب قد يتطور في خفاء تام داخل الجسم. والصادم في الأمر أن هذا المرض الصامت يعد المسؤول الأول عن نحو 80% من حالات الوفاة القلبية المفاجئة في روسيا، مما يجعله تحدياً صحياً كبيراً يتجاوز مجرد كونه مرضاً عارضاً.
قائمة الفئات الأكثر عرضة للخطر
وفقاً للتحليل الطبي، لا يضرب هذا "القاتل" بشكل عشوائي، بل يترصد فئات محددة تشمل:
- مرضى ضغط الدم المرتفع: الذين يمثلون جبهة مفتوحة للمضاعفات القلبية.
- ضحايا السمنة: حيث تشير الإحصاءات إلى أن 25% من البالغين في روسيا يعانون من السمنة المفرطة، بينما يرزح 62% تحت وطأة زيادة الوزن.
- أصحاب السوابق القلبية: من تعرضوا لنوبات قلبية سابقة، أو يعانون من قصور القلب واضطرابات النظم الخطيرة.
ينشأ مرض القلب الإقفاري نتيجة تراكم "اللويحات الدهنية" على الجدران الداخلية للشرايين، مما يحولها من أنابيب مرنة إلى قنوات صلبة تمنع تدفق الدم اللازم لعضلة القلب. وحذر لوباتين من تجاهل "الإرث الجيني"، مؤكداً أن وجود حالات وفاة مفاجئة أو أمراض قلبية مبكرة في تاريخ العائلة يعد مؤشراً حرجاً يجب عدم التغافل عنه.
نمط الحياة.. المتهم والمنقذ في آن واحد
وضعت المراجعة الطبية "نمط الحياة الحديث" في قفص الاتهام؛ فالتدخين، ارتفاع الكوليسترول، قلة النشاط البدني، والتوتر المستمر، كلها محركات تسرّع من وتيرة تآكل صحة القلب.
كيف تكتشف المرض قبل فوات الأوان؟
رغم طبيعته الصامتة، أكد الخبراء أن الطب الحديث يمتلك أدوات استباقية لكشف التضيقات قبل حدوث الكارثة، وأهمها:
- مخطط كهربائية القلب (ECG).
- اختبارات الجهد البدني.
- تصوير الأوعية التاجية عبر القسطرة.