كشفت تقارير إعلامية أن قرار دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران لم يكن خطوة أحادية فقط، بل جاء في إطار انتظار رد حاسم من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ما يسلّط الضوء على دور طهران الداخلي في توجيه مسار الأزمة.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن الوسطاء الأمريكيين والباكستانيين كانوا يترقبون موقف خامنئي النهائي من المقترح المطروح، قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية أو استئناف العمليات العسكرية.
انتظار “الضوء الأخضر” من طهران
نقل الموقع عن مصادر مطلعة أن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء بأنهم بانتظار توجيه واضح من المرشد الأعلى، في إشارة إلى مركزية القرار داخل النظام الإيراني.كما توقع مصدر إسرائيلي أن يصدر الرد الإيراني خلال وقت قصير، ما يعزز أهمية توقيت قرار تمديد الهدنة.
ترامب: القرار مرتبط بانقسام داخلي إيراني
في المقابل، أوضح ترامب، عبر منصة Truth Social، أن قراره بتعليق الهجوم على إيران جاء نتيجة الانقسام الحاد داخل الحكومة الإيرانية.وأشار إلى أن واشنطن تلقت طلبًا بإتاحة الوقت أمام طهران لتوحيد موقفها التفاوضي، قبل اتخاذ أي خطوات حاسمة.
وساطة باكستانية وراء التهدئة
أكد ترامب أن تعليق الضربة العسكرية – التي كانت تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية – جاء استجابة لطلب من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف.وأشار إلى أن هذا التعليق مؤقت، ومشروط بوصول إيران إلى موقف موحد بشأن المفاوضات.
تصعيد ميداني يقابله حراك دبلوماسي
تزامن هذا التطور مع تصاعد حدة الخطاب العسكري في إيران، حيث هدد قادة عسكريون بشن “هجوم مضاد قوي” في حال تعرض البلاد لأي هجوم خارجي، ما يعكس ازدواجية المشهد بين التهديد العسكري والتحركات السياسية.
هدنة على حافة القرار الإيراني
تكشف هذه المعطيات أن مستقبل الهدنة لا يرتبط فقط بقرار واشنطن، بل يتوقف بشكل كبير على موقف القيادة الإيرانية، وتحديدًا على توجيهات المرشد الأعلى.ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو التهدئة أو تعود إلى مسار التصعيد.