أطلق عدد من العملاء والملاك في مشروع “دلتا كريستالز” ب استغاثة عاجلة، بعد توقف الأعمال بالكامل منذ عام 2022، ما تسبب في حالة من القلق بين مئات المواطنين الذين استثمروا مدخراتهم في المشروع، وسط مطالبات بتدخل حكومي سريع لحماية حقوقهم.
موقع المشروع وخلفيته القانونية
يقع المشروع على أرض قرية تابعة لجمعية “قصر الشوق” بالكيلو 32 طريق مطروح – الإسكندرية، وهي أرض مثبتة بعقد مسجل منذ عام 1993، وتم تقسيمها إلى نحو 300 قطعة وبيعها للأفراد، قبل إنشاء اتحاد شاغلين لإدارة القرية.
وجاء ذلك فى تصريحات خاص لبوابة “الحربة”، بعد الحصول على عقود الشراء لعدد من الملاك والعملاء بالمشروع، مع عدد من صور القضايا والشكاوى الخاصة بهم
التعاقد مع شركة التطوير وآلية التنفيذ
في إطار تطوير المشروع، تعاقد اتحاد الشاغلين مع شركة “دلتا للاستثمار العقاري”، وفق اتفاق يسمح لمالكي الأراضي بالتعاقد المباشر مع الشركة لتولي أعمال البناء، مقابل حصولها على 50% من الوحدات التي يتم إنشاؤها.
وفى ذات السياق، بدأت الشركة تنفيذ بعض الشاليهات وأعمال البنية التحتية، إلا أن نسبة الإنجاز لم تتجاوز 35%، قبل أن تتوقف الأعمال تمامًا دون تقديم مبررات واضحة للملاك.
شكاوى من فرض رسوم إضافية مخالفة للعقود
أكد عدد من الملاك، أن الشركة أخلّت ببنود التعاقد، حيث قامت “بحسب شكواهم”، بفرض مبالغ مالية إضافية غير منصوص عليها، كشرط لتسليم الوحدات، ما زاد من الأعباء المالية عليهم دون سند قانوني واضح.
خلافات مالية تعطل التراخيص
تشير المعطيات إلى وجود خلافات متشابكة بين الشركة والجمعية، تتعلق بعدم سداد مستحقات مالية على الأرض لصالح هيئة المجتمعات العمرانية، الأمر الذي أدى وفق ما تم تداوله إلى تعطيل إصدار تراخيص البناء، والتي تم استخدامها لاحقًا كسبب رئيسي لتوقف التنفيذ.
توجيهات رئاسية واجتماعات حكومية دون حسم فوري
في نهاية عام 2024، صدر توجيه رئاسي بعدم التعامل على أراضي الساحل الغربي وسحب الأراضي غير الملتزمة بشروط التخصيص، كما عقد رئيس الوزراء اجتماعًا مع المطورين في 2025، شدد خلاله على ضرورة تقنين الأوضاع، دون اتخاذ إجراءات فورية ضد الشركات المخالفة.
قرار نزع الملكية يفاقم الأزمة
تصاعدت الأزمة في ديسمبر 2025، بعد صدور قرار من مجلس الوزراء بتكليف هيئة المجتمعات العمرانية باتخاذ إجراءات نزع ملكية الأرض، وسط معلومات تشير إلى عدم علم الهيئة بوجود تعاقدات وبيع وحدات لنحو 500 عميل داخل المشروع.
وفي يناير 2026، تقدمت الجمعية بطلب للحصول على أرض بديلة، وهو ما أثار اعتراض عدد من الملاك، الذين شككوا في قانونية هذا الإجراء، مؤكدين أن الجمعية لم تعد المالك الفعلي للأرض، فضلًا عن كونها طرفًا في الأزمة بسبب عدم سداد المستحقات.
تحركات رسمية قيد الدراسة
تقدم المتضررون بعدة شكاوى والتماسات إلى مجلس الوزراء ووزارة الإسكان ومجلس النواب، مطالبين بالتدخل العاجل، وتشير مصادر إلى أن وزارة الإسكان تدرس حاليًا هذه الشكاوى في ضوء التوجيهات السياسية التي تؤكد على حماية حقوق المواطنين والمستثمرين وعدم الإضرار بمدخراتهم أو مراكزهم القانونية.
مطالب عاجلة لإنقاذ المشروع
كما يطالب الملاك، بسرعة فحص الوضع القانوني والفني للمشروع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف الأعمال، بما يضمن تحقيق العدالة لجميع الأطراف، وإنهاء حالة التوقف الممتدة منذ سنوات.
نداء أخير لحماية مدخرات المواطنين
ويشدد العملاء، على أن استمرار الأزمة دون حل يهدد بضياع استثماراتهم، مطالبين بتدخل حاسم يعيد الثقة ويحفظ حقوق قرابة 500 أسرة تضررت من تعثر المشروع.
وفى النهاية، تمثل أزمة “دلتا كريستالز” نموذجًا واضحًا لتشابك الأزمات العقارية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية لضمان استكمال المشروع أو إيجاد بدائل عادلة تحفظ حقوق جميع المتضررين.
اقرا ايضا: