في خطوة جديدة تعكس تحرك قطاع الدواجن المصري نحو التوسع الخارجي، انطلقت أول شحنة تصديرية من الدواجن المصرية إلى دولة قطر، في بداية فعلية لعودة المنتجات الداجنة المصرية إلى أسواق الخليج، وسط خطة تستهدف زيادة الصادرات وتنظيم الفائض المحلي، حيث تضمنت الشحنة الأولى نحو 10 حاويات بإجمالي يقارب 300 طن من الدواجن المجمدة، تم تجهيزها وفقًا للاشتراطات الفنية والصحية، بعد استكمال الإجراءات والتنسيقات بين الجانبين المصري والقطري.
وقال المهندس محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن القطاع يشهد خلال الفترة الحالية فائضًا إنتاجيًا يتجاوز احتياجات السوق المحلي، وهو ما دفع إلى التحرك بشكل منظم لتوجيه هذا الفائض نحو التصدير، بما يساهم في ضبط السوق والحفاظ على استقرار الأسعار.
وأوضح أن الاتحاد نجح بالتعاون مع الجهات المعنية في توريد نحو 1050 طنًا من الدواجن المجمدة داخل السوق المحلي، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد، وسحب جزء من الفائض الإنتاجي عبر آليات تشغيل مدروسة، شاركت فيها خمس شركات استوفت جميع الاشتراطات المطلوبة.
بوابة قطر.. بداية التحرك الخارجي
وأكد أن فتح السوق القطري يمثل نقطة انطلاق مهمة للمنتج المصري، خاصة بعد استكمال الإجراءات التنظيمية واعتماد المستندات الخاصة بالتصدير، ما سمح ببدء أول شحنة بشكل رسمي، مع توقعات بزيادة الكميات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هذا التحرك لا يقتصر على قطر فقط، حيث تجري حاليًا مفاوضات مع شركات في دولة الكويت لفتح مسارات تصديرية جديدة أمام الدواجن المصرية، ضمن خطة أوسع لتعزيز الحضور في أسواق الخليج.
توسع في المنتجات الداجنة
وفي سياق متصل، أشار إلى أنه يتم دراسة تصدير بيض المائدة إلى السوق القطري، ضمن خطة لتنويع المنتجات المصرية ة، وزيادة القيمة المضافة للقطاع الداجني، مع استمرار التنسيق بشأن المتطلبات الفنية والتجارية.
توازن بين التصدير والسوق المحلي
ويرى مسؤولو القطاع أن التحرك نحو التصدير يأتي في إطار استراتيجية مزدوجة، تستهدف من جهة فتح أسواق خارجية جديدة، ومن جهة أخرى الحفاظ على توازن السوق المحلي، من خلال استيعاب الفائض الإنتاجي بشكل لا يؤثر على استقرار الأسعار.
ويعكس هذا التطور توجهًا متزايدًا نحو تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية، خاصة مع تحسن مستويات الجودة وتوافقها مع المعايير الدولية، ما يفتح الباب أمام توسع أكبر خلال الفترة المقبلة.