أثارت حلقة جديدة من برنامج “هي وبس” الذي تقدمه الإعلامية رضوى الشربيني جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تناولت قضية أسرية حساسة حول رغبة أم في الإقامة مع ابنها وزوجته داخل منزل الزوجية، مقابل رفض واضح من الخطيبة، ما حول النقاش داخل الاستوديو إلى مواجهة مباشرة بين الأطراف
حلقة رضوى الشربيني
وخلال الحلقة، تمسكت الفتاة “إيمان” برفضها لفكرة السكن المشترك، مؤكدة أنها لا تعارض والدة خطيبها ولكنها تبحث عن حياة زوجية مستقلة وخصوصية داخل بيتها، قائلة: “أنا مش ضد والدته، بالعكس هي زي أمي، لكن أنا عايزة بيتي وخصوصيتي عايزة مملكتي”، بينما وجد الشاب نفسه في موقف صعب بين رغبته في برّ والدته وخوفها من الوحدة، وبين التزامه تجاه خطيبته واستقرار حياته المستقبلية
حلقة رضوى الشربيني إيمان وخطيبهافترة الخطوبة
وفي هذا السياق، علق الدكتور أحمد علام استشاري العلاقات الأسرية على مثل هذه الحالات، مؤكدًا أن الحل يبدأ من الوضوح قبل الزواج، وأنه من الضروري مناقشة تفاصيل الإقامة ومسؤوليات رعاية الوالدين منذ فترة الخطوبة، حتى لا تتحول الأمور لاحقًا إلى صدامات يصعب السيطرة عليها
الدكتور أحمد علام استشاري العلاقات الأسريةرفض الخطيبة فكرة العيش مع والدة الزوج
وأوضح الدكتور علام لـ " مصر": “قد يرفض أحد الطرفين فكرة السكن المشترك مع والدة الزوج، وهنا تظهر أهمية الحوار الهادئ القائم على الاحترام بعيدًا عن الضغط أو الاتهام”
وشدد استشاري العلاقات الأسرية على أن طريقة عرض الفكرة تلعب دورًا كبيرًا في تقبلها، فكلما كان النقاش مرنًا وواضحًا، زادت فرص الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف دون صدام
التوازن بين بر الأم وحقوق الزوجة
وأكد أحمد علام أن بر الأم لا يتعارض بالضرورة مع استقرار الحياة الزوجية، كما أن استقلال الأسرة الجديدة لا يعني إهمال الوالدين، لافتًا إلى أن المطلوب هو إيجاد صيغة متوازنة تحفظ حق الأم في الرعاية، وفي الوقت نفسه تحافظ على خصوصية واستقرار الزوجة داخل بيتها الجديد
دور الإخوة في رعاية الأم
وشدد الدكتور علام على أن مسؤولية رعاية الأم لا يجب أن تقع على ابن واحد فقط، خاصة إذا كان متزوجًا حديثًا أو لديه التزامات أسرية، مؤكدًا أن هذه المسؤولية يجب أن تكون مشتركة بين جميع الأبناء، من خلال توزيع الأدوار بشكل عادل ومنظم، بدلًا من تحميل طرف واحد عبئًا كاملًا
حلول عملية لتفادي الصدام
واقترح أن يتم وضع خطة واضحة لرعاية الأم، سواء عبر تقاسم المسؤوليات بين الإخوة، أو تنظيم أوقات الزيارة والرعاية، أو الاستعانة بمساعدة خارجية عند الحاجة
كما أشار إلى أهمية وضع حدود واضحة في العلاقة داخل الأسرة، بحيث لا يؤثر وجود الأم على تفاصيل الحياة الزوجية بشكل يخلق توترًا أو صدامًا