استعرضت أحدث حلقات الإعلامية رضوى الشربيني من برنامج “هي وبس” إحدى المشكلات الاجتماعية المتعلقة بالحياة الزوجية والارتباطات العاطفية، وهي التعلق الزائد بين الأم والابن، لدرجة تمنع فيها الأم ابنها من الزواج في مسكن منفصل عنها
حلقة رضوى الشربيني
دارت الحلقة حول ثلاثة أطراف هم الابن أحمد، ووالدته منى، وخطيبته إيمان، حيث تصر الأم وبشدة على أن يتزوج ابنها ويعيش هو وزوجته معاها في شقتها، بينما ترغب إيمان في الزواج في بيت منفصل بعيد عن الأم لتأسيس حياتها بما يتوافق مع أسلوبها
بينما يبقى أحمد مسلوب الإرادة لا يعترض على رأي والدته، ولا يستطيع أن يتركها تعيش بمفردها حتى، وإن كانت في شقة قريبة من مسكنه، فيما بدا وكأنه تعلق مرضي بين الأم وابنها
الراجل ابن أمه
وفي هذا السياق أوضحت استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية الدكتورة إيمان عبدالله أن التعلق المرضي بين الأم والأبناء قد يكون له اتجاهان الأول هو تعلق الأم مرضيًا بأبنائها، والثاني هو تعلق الأبناء بالأم، أو كما يطلق عليها شعبيًا “الراجل ابن أمه”
وأوضحت إيمان، في تصريحات، أن تعلق الابن بالأم يكون نتيجة تربيته لسنوات طويلة تحت رعاية أم متسلطة، تعلقه بها يكون نابعا من تدخلها المستمر في تفاصيله الحياتية بشكل جعله معتمدًا عليها بشكل كامل
وقد تكون الأم غير متسلطة ومع ذلك يكون الابن معتادًا على التوكل عليها والاعتماد عليها حتى في أصغر تفاصيل حياته مثل اختيار ملابسه
الدكتورة إيمان عبداللهتعلق الأم بنجلها
وأشارت إيمان إلى أنه في أحيان أخرى تكون الأم متعلقة مرضيًا بنجلها، ويكون هذا التعلق نابعا من خوفها من الوحدة، خاصة وإن كانت لديها ابن واحد
وقالت إيمان إن الأم أحيانًا تشعر بأن نجلها جزء لا يتجزأ منها، وتترجم زواجه بأنه انفصال عنها وترك أبدي، لافته إلى أن الأم في هذه الحالة تعاني من الحرمان العاطفي من الزوج أو الأب أو أسرتها بشكل عام، وتعاني من نقص في الاحتياج العاطفي تعوضه بعلاقتها الوثيقة مع نجلها
علاقة إندماجية
وأضافت إيمان أنه في بعض الأحيان تكون العلاقة بين الأم والابن اندماجية، حيث تكون الأم متسلطة والابن اعتماديا، هنا تكون الأم محور حياة الابن ومصدر الحب والأمان والعطاء والراحة والأموال والأكل والشورى وإلى آخره
ويعاني الابن في هذه العلاقة من صعوبة الرفض خاصة رفض القرارات المتعلقة بوالدته، لدرجة قد يشعر فيها بتأنيب الضمير إذا اتخذ قرارًا فرديًا بعيدًا عن والدته
مين السببوقالت استشاري العلاقات الأسرية إن اللوم يقع بشكل كبير على الأم، موضحة أنها تمارس سيطرتها وتسلطها على نجلها منذ نعومة أظافره، بينما يكون الأخير صفحة بيضاء تتشكل معتقداته وهويته بناء على توجيهات الأم والأب والبيئة المحيطة
بينما يقع على الابن عاتق عجزه عن الانفصال نفسيًا عن والدته المسيطرة