هل أصبح مضيق هرمز سلاحًا لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي؟ خبير اقتصادي يجيب
أكد الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي المتخصص بالشؤون السياسية والإقتصادية في تصريح خاص فيما يخص فكما اتضح للجميع أن الأزمة الراهنة ما هي إلا مخطط اقتصادي كبير لإيقاف اقدم الدول الكبرى التي تعتبر أحد أهم منافسي الولايات المتحدة الأمريكية في الاقتصاد العالمي، وأرى الصين و روسيا في مقدمة هذه المنافسة، لذلك اختُصرت الحرب في مضيق هرمز للتحكم في مصادر الإمداد بالطاقة من الشرق الأوسط، سواء إيران أو دول الخليج.
خبير اقتصادي يوضح مضيق هرمز
مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود، حيث تحول هذا الممر المائي الاستراتيجي من مجرد شريان للتجارة الدولية إلى صمام تحكم مباشر في معدلات التضخم واستقرار الأسواق المالية العالمية.
ومع تصاعد حدة التوترات لم تعد التداعيات تقتصر على حدود الدول المتضررة، ولكن امتدت لتطال جيوب المستهلكين في أقصى بقاع الأرض، معيدة إلى الأذهان شبح أزمات الطاقة الكبرى في السبعينيات، ولكن في سياق عالمي أكثر تشابكاً وهشاشة مما كان عليه الوضع في السابق.
نرشح لك: وكل هذا قد أدى إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، ليؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، حيث تجاوز مستويات قياسية في أعقاب الحرب الراهنة.
نرشح لك: ومن هنا اجتاحت موجة التضخم الدول المستوردة للطاقة، لا سيما في أوروبا وآسيا، حيث يُترجم كل ارتفاع في أسعار الخام فوراً إلى زيادة في تكاليف الإنتاج والنقل.
وهو ما عُرف اصطلاحاً بالتضخم المستورد الذي تسبب في ضغوط هائلة على الموازنات العامة وأجبر البنوك المركزية على مراجعة سياساتها النقدية بشكل حذر.
ولم يتوقف الأثر بخصوص مضيق هرمز عند محطات الوقود، ولكن أصبح ينعكس بوضوح على أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية نتيجة قفزة تكاليف الشحن البحري وزيادة أسعار الديزل، المحرك الأساسي لسلاسل التوريد والزراعة، مما جعل تضخم الطاقة يتحول سريعاً إلى تضخم معيشي يهدد الأمن الغذائي والاجتماعي. نرشح لك:
الأسواق المالية والاقتصاد
أما الأسواق المالية فقد عاشت حالة من الارتباك المنظم، حيث سادت تقلبات حادة في البورصات العالمية عقب كل تصعيد سياسي، وسجلت المؤشرات الكبرى تراجعات ملحوظة مدفوعة بمخاوف المستثمرين من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود تضخمي.
نرشح لك: وبينما شهدت أسهم شركات الطاقة انتعاشًا وقتيًا، إلا أنه لم يكن كافيًا لتبديد القلق العام الذي دفع رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة كالذهب والسندات الحكومية بحثًا عن الاستقرار في ظل ضبابية المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط.
لذلك، على العالم أجمع البحث عن الطاقة البديلة لكي تُستخدم كدرع واقٍ لتقليص هذا الارتباك الجيوسياسي في خضم هذه الصدمات.
ورغم أن هذا التوجه يمثل استراتيجية الهروب الكبير من الارتهان للوقود الأحفوري، إلا أن الواقع يؤكد أن هذا الحل يظل رهينًا للمدى البعيد نظرًا للتحديات التقنية والتمويلية التي تجعل من النفط والغاز لاعبين أساسيين لفترة ليست بالقصيرة.
بينما يمنح الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح استقلالية أكبر في صنع القرار الاقتصادي، تظل قطاعات حيوية كالشحن الجوي والصناعات الثقيلة تعتمد بشكل كلي على النفط، مما يبقي فجوة زمنية تحول دون الاستغناء الفوري عن إمدادات المضيق.
لذا يجب معرفة أن ما يشهده العالم اليوم هو إعادة تشكيل للخريطة الاقتصادية تحت وطأة سلاح الطاقة، وبينما يظل الرهان على الطاقة البديلة هو المسار الوحيد لتحقيق أمن مستدام، يبقى الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن رهينًا لتفاهمات سياسية هشة وممرات مائية.
نرشح لك:
مؤكدًا أن استقرار السلم الدولي يظل الضمانة الأولى لتدفق الاستثمارات واستقرار لقمة العيش في عالم لم يعد يحتمل المزيد من الصدمات البترولية أو العسكرية التي تهدد استقرار المنظومة المالية برمتها.
نرشح لك: