أُجلي بشكل عاجل من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي أُقيم داخل فندق واشنطن هيلتون، مساء السبت، عقب وقوع حادث إطلاق نار مفاجئ حوّل الأجواء الاحتفالية إلى حالة من الذعر والاستنفار الأمني.
دوّي أصوات إطلاق النار
ووفق روايات شهود وتقارير أولية، داخل القاعة، ما دفع عناصر الأمن إلى التدخل فورًا، حيث تم نقل ترامب بسرعة من موقع الحدث إلى مكان آمن، بينما انحنى الحضور، ومن بينهم مسؤولون كبار وأعضاء في الإدارة، أسفل الطاولات تفاديًا للخطر.
وأكدت جهات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية إلقاء القبض على المشتبه به في تنفيذ الهجوم، فيما تم فرض طوق أمني واسع حول الفندق، وتحويله إلى مسرح جريمة لإجراء التحقيقات وجمع الأدلة.
وفي وقت لاحق، وخلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، أوضح ترامب أنه تواصل مع أحد عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية الذي أُصيب خلال الحادث، مشيرًا إلى أن الرصاصة أصابت سترته الواقية، وأن حالته الصحية مستقرة.
الحادث كان صادما
وقال ترامب إن الحادث كان صادمًا، لكنه أشاد بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن مثل هذه المخاطر تظل جزءًا من طبيعة العمل السياسي، على حد تعبيره، مضيفًا أنه سيتم إعادة جدولة حفل العشاء في وقت لاحق.
من جانبها، أعلنت جانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا، أن المشتبه به سيواجه اتهامات تشمل الاعتداء على موظف فيدرالي باستخدام سلاح خطير، بالإضافة إلى استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، مشيرة إلى أنه سيمثل أمام المحكمة يوم الاثنين، مع احتمال توجيه تهم إضافية قد تصل إلى الإرهاب مع تقدم التحقيقات.
كما وصفت بيرو المشتبه به بأنه كان يسعى لإحداث أكبر قدر ممكن من الأذى، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.
وشهدت الساعات التالية للحادث تدفق المعلومات بشكل متتابع، حيث حرصت السلطات الأمريكية، إلى جانب مسؤولين أمنيين، على تقديم إحاطات مستمرة للرأي العام، في محاولة لتوضيح تفاصيل الواقعة وطمأنة المواطنين.