انتقلت محافظة البحر الأحمر إلى مرحلة "الضبط الميداني" الشامل لمنظومة النظافة، حيث وضع الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، حداً للممارسات التقليدية في التعامل مع النفايات، بدخول قرار الغلق الفعلي للمقلب العمومي حيز التنفيذ ، مع حظر استقبال أي مخلفات عضوية أو شجريه بداخله، وتحويل مساره حصرياً لنواتج الهدم والبناء، بهدف تجفيف منابع التلوث القديمة ونقل ثقل المنظومة بالكامل إلى المركز اللوجستي الجديد للمخلفات.
وقد شهد الاجتماع الدورى، برئاسة الدكتور وليد البرقي، حضوراً موسعاً لكافة الأطراف الفاعلة، ضم كلاً من نائب المحافظ، ورئيس حي جنوب الغردقة، ومدير مكتب المحافظ، بالإضافة إلى رئيس فرع جهاز شئون البيئة، ومدير الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، وممثلي جمعية "هيبكا"؛ وذلك لاستعراض المسارات اللوجستية التي تم إنجازها بالفعل بشأن النقل إلى المدفن الصحي الجديد، وبحث التدابير العاجلة لنقل محطة المعالجة والمصنع بكامل طاقتها التشغيلية إلى مقر المدفن الصحي الجديد.
وعكست مناقشات الدكتور وليد البرقي مع مسؤولي جهاز شئون البيئة، وجمعية "هيبكا"، والإدارة المتكاملة للمخلفات، إصراراً على هندسة المنظومة من منظور اقتصادي وبيئي حديث؛ حيث لم يكتفِ بتوجيهات النقل، بل وضع "بروتوكول تشغيل" يربط بين محطة المعالجة والمصنع والمدفن الصحي في نطاق جغرافي موحد. هذا الربط يضمن إغلاق دائرة الفرز والمعالجة والتخلص النهائي في موقع واحد، مما يرفع كفاءة التدوير ويقلص الفاقد الزمني والمالي الناتج عن تشتت المواقع.
وفي سياق بحثه عن آليات التنفيذ، شدد البرقي، على أن الفترة القادمة لن تشهد مجرد "تحسينات"، بل "إعادة بناء" للمنظومة؛ حيث كلف الأجهزة المعنية بضغط الجدول الزمني لنقل البنية التحتية الفنية إلى الموقع الجديد بأقصى سرعة ممكنة. وأكد الدكتور البرقي، أن الجدية في هذا الملف تكمن في متابعة مستمرة تضمن تنفيذ كافة مراحل المعالجة وفقاً للمعايير الدولية، مشيراً إلى أن الوصول إلى بيئة تليق بالبحر الأحمر هو نتيجة حتمية لقرارات جريئة وتنسيق ميداني لا يتوقف عند حدود المتابعة المكتبية.