تشير تقارير صحفية، من بينها ما نشرته صحيفة لابانجورديا الإسبانية، إلى أن الأسواق العالمية تشهد حالة قلق متصاعدة نتيجة تداعيات الحرب في إيران، مع تأثيرات واضحة على أسعار الطاقة والغذاء.
ازمة مضيق هرمز
وتربط هذه التطورات بشكل مباشر بالاضطرابات في حركة ، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والأسمدة عالميًا، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط البحرية، هذا الاضطراب أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2022، ما انعكس على تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا.
ومع ارتفاع أسعار الوقود، خصوصًا الديزل، بدأت سلسلة الإمداد الغذائي تتأثر بشكل واسع، بدءًا من الإنتاج الزراعي والنقل والتخزين، وصولًا إلى المستهلك النهائي، بما في ذلك قطاع المطاعم والصناعات الغذائية.
احتمال ارتفاع أسعار الغذاء
وتشير تقديرات اقتصادية إلى احتمال ارتفاع أسعار الغذاء بنحو 2.9% خلال عام 2026، مع زيادات أكبر في بعض السلع الأساسية، مثل اللحوم الحمراء والخضروات والمشروبات السكرية، إضافة إلى توقعات بارتفاع أسعار السكر والحلويات بنسبة قد تتجاوز 8%.
كما شهدت أسواق السلع العالمية تحركات ملحوظة، من بينها ارتفاع أسعار القهوة من نوع أرابيكا في بورصة نيويورك إلى نحو 2.883 دولار للرطل، مع تسجيل مكاسب لحظية إضافية خلال التداول.
ويحذر خبراء الاقتصاد الزراعي من أن استمرار ا قد يؤدي إلى زيادة التضخم الغذائي عالميًا بين 5 و7 نقاط مئوية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزامن ذلك مع مواسم الإنتاج الزراعي، ما قد يفاقم الضغط على سلاسل الإمداد.
وفي المجمل، يرى محللون أن تداعيات الأزمة لم تتضح بالكامل بعد، لكن الاتجاه العام يشير إلى موجة تضخم غذائي وطاقة قد تمتد آثارها إلى قطاعات واسعة، ما ينعكس مباشرة على ميزانيات الأسر حول العالم.