أظهر استطلاع حديث للرأي العام في الولايات المتحدة تصاعدًا ملحوظًا في معارضة التدخل العسكري ضد إيران خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترامب، حيث اقتربت مستويات الرفض من تلك التي سُجلت خلال حرب العراق 2003 وحرب فيتنام.
ووفقًا للاستطلاع الذي أجرته واشنطن بوست بالتعاون مع ABC وشركة إيبسوس، وشمل أكثر من 2500 بالغ خلال الأيام الأخيرة من أبريل 2026، اعتبر 61% من المشاركين أن اللجوء إلى القوة العسكرية كان قرارًا خاطئًا، مقابل 36% فقط رأوا أنه كان صائبًا.
و
وفيما يتعلق بتقييم نتائج العمليات، أشار عدد محدود من المشاركين إلى أنها حققت نجاحًا، بينما رأى قطاع أكبر أنها لم تحقق أهدافها، في حين اعتبر آخرون أن الحكم عليها ما زال مبكرًا.
كما أظهرت البيانات تراجع الثقة في قدرة هذه العمليات على منع إيران من تطوير قدرات نووية، إذ أعربت نسبة كبيرة من المشاركين عن شكوكها في تحقيق هذا الهدف.
وعلى صعيد الخيارات المستقبلية، انقسمت آراء الأمريكيين بين تفضيل الحلول الدبلوماسية حتى وإن كانت أقل مكاسب، وبين دعم تشديد الضغوط على إيران، حتى لو أدى ذلك إلى عودة التصعيد العسكري. وبرز هذا الانقسام بوضوح بين الأحزاب، حيث مال الديمقراطيون إلى خيار التفاوض، بينما فضل الجمهوريون نهج الضغط.
مخاوف اقتصادية تتصاعدلم يقتصر تأثير الحرب على الجانب السياسي، بل امتد إلى القلق الاقتصادي، إذ أشار عدد كبير من المشاركين إلى أن العمليات العسكرية قد تزيد من احتمالات دخول الاقتصاد في حالة ركود.
كما أظهرت النتائج تغيرات في سلوك المستهلكين، حيث لجأ كثيرون إلى تقليل الإنفاق على الوقود والمصروفات اليومية، بينما قام آخرون بتعديل خطط السفر نتيجة ارتفاع التكاليف.
وتعكس هذه المؤشرات حالة من القلق العام داخل المجتمع الأمريكي، في ظل تداخل الأبعاد العسكرية والاقتصادية للأزمة.