قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، حجز الدعوى المقامة طعنًا على قرار إلزام بعض النساء المصريات بالحصول على تصريح سفر مسبق ومسبب قبل التوجه إلى المملكة العربية السعودية، سواء للزيارة أو العمل، للحكم بجلسة 27 يونيو.
وتحمل الدعوى رقم 9631 لسنة 79 قضائية، وأقامها الدكتور هاني سامح المحامي ضد وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار وإلغائه.
وشهدت الدعوى تدخل عدد من المواطنات انضماميًا إلى جانب مقيمها، دعمًا لطلبات الإلغاء، على سند أن القرار يفرض قيودًا استثنائية على حرية السفر، ويستهدف فئات محددة من النساء بضوابط إدارية ذات طابع تمييزي، لا تستند إلى أساس دستوري أو قانوني.
وكان تقرير هيئة مفوضي الدولة قد أوصى بإلغاء القرار، مؤكدًا أنه يتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وحظر التمييز، فضلًا عن مساسه بحرية التنقل المكفولة دستوريًا، من خلال فرض اشتراطات إضافية على سفر بعض النساء بناءً على الحالة الاجتماعية أو المؤهل أو طبيعة العمل.
وأوضحت أوراق الدعوى أن القرار شمل فئات مهنية واجتماعية متعددة، من بينها ربات المنازل والحاصلات على مؤهلات متوسطة، إلى جانب العاملات في المهن الخدمية والحرفية، مثل جليسات الأطفال والطاهيات ومصففات الشعر ومديرات المنازل والعاملات في مجالات التجميل والتطريز والتمريض، وهو ما اعتبرته الدعوى تمييزًا غير مبرر بين المواطنات في ممارسة حق السفر.
وأكدت الدعوى أن الإشكالية لا تقتصر على اشتراط التصريح فقط، بل تمتد إلى التصنيفات الإدارية المستخدمة، وعلى رأسها توصيف بعض الفئات بـ“الدنيا”، وهو ما اعتبرته ماسًا بالكرامة الإنسانية ومخالفًا للالتزام الدستوري بحماية المواطنين من كافة صور التمييز