بعد 15 عام من الفراق والحسرة وكسرة قلبه، يلتقىاليوم بابنته دينا، التي رحلت عن عالمنا في 2011 بعد صراع طويل مع مرض السرطان، الأمر الذي أدخل الأب في حالة من الانكسار ولم يعرف للحياة طعما من بعدها، فقد كانت هي كل حياته، وفي ذلك الإطار نرصد القصة الكاملة لعلاقة هاني شاكر بابنته المتوفية
هاني شاكر يلتقي بابنته دينا بعد 15 عام
شكّلت وفاة الابنة الكبرى للفنان هاني شاكر "دينا" عام 2011 نقطة تحوّل مفصلية في حياته الشخصية والفنية فقد رحلت دينا عن عمر ناهز 28 عامًا بعد صراع مرير مع مرض السرطان، تاركة وراءها توأمًا هما مليكة ومجدي، كانا في عامهما الثاني وقت الفاجعة. ومنذ ذلك الحين، لم يخلُ أي لقاء إعلامي لهاني شاكر من ذكر ابنته، التي وصفها دائمًا بأنها "كانت كل حياته"
تحدّث هاني شاكر بمرارة عن حجم الصدمة التي خلّفها رحيلها، واعترف في لقاء تلفزيوني مع الإعلامي عمرو الليثي أنه لم يعد يعرف النوم الطبيعي منذ وفاتها إلا بتناول الأدوية المهدئة. وبكى على الهواء وهو يستعيد ذكراها، مؤكدًا أن الحزن عليها لا يزال يسكنه رغم مرور السنوات. هذه الصراحة كشفت للجمهور جانبًا إنسانيًا هشًا خلف صورة أمير الغناء العربي المتماسك، وذلك
هاني شاكر: بنتي سابت ليا طفلين غلاوتهم من غلاوتي
وعلى الرغم من الألم، حوّل هاني شاكر حزنه إلى مسؤولية تجاه حفيديه مليكة ومجدي. وفي حواره مع الإعلامي داوود الشريان ببرنامج "الشريان"، أوضح أنه تولى بنفسه رعاية الطفلين وتربيتهما بعد رحيل والدتهما، وقال بصدق: "غلاوة الطفلين أصبحت من غلاوة ابنته". وقد أصبح الأحفاد محور حياته، وعوّضوه جزءًا من الفقد، حتى إنه كان يعتبر وجودهم "نعمة من الله"
لم تتوقف تصريحات هاني شاكر عن ابنته عند حدود الحزن، بل امتدت لتشمل رؤيته للحياة بعدها. ففي أكثر من مناسبة صرّح أن أمنيته لم تعد الشهرة أو النجاح الفني، بل أصبحت "حسن الخاتمة، وأن يرحل من الدنيا وهو في حالة كويسة قريب من ربنا مش غافل". هذا التحوّل الروحي كان انعكاسًا مباشرًا لتجربته مع الفقد، التي جعلته أكثر زهدًا وتعلقًا بالقيم الإيمانية
ابنة هاني شاكر الحاضرة الغائبة
وكان هاني شاكر حريصًا على إحياء ذكرى دينا كل عام، ففي يونيو 2025 نشر صورتها عبر حسابه على إنستجرام وعلّق بكلمات مؤثرة: "اليوم ذكرى وفاة دينا هاني شاكر. رحمك الله وأسكنك فسيح جناته" كما أن ارتباطه بها تجسّد حين رُزق نجله شريف بابنة في أبريل 2023، فأطلق عليها اسم "دينا" تيمنًا باسم عمتها الراحلة، وهو الخبر الذي أكده هاني شاكر بنفسه للصحافة، في إشارة إلى أن ذكرى ابنته ستظل حية في العائلة
ورغم ألمه، تحفّظ هاني شاكر دائمًا عن الخوض في تفاصيل مرض ابنته احترامًا لخصوصيتها، مكتفيًا بالقول إن التجربة علّمته الصبر والرضا بقضاء الله. وهكذا، بقيت دينا حاضرة في وجدان والدها وكلماته وأغانيه، حتى رحيله في 3 مايو 2026، لتلتقي روحهما بعد سنوات من الفراق الذي لم يخفف الزمن من قسوته