علي حمدان
لماذا نحب رغم أنه يُبكينا؟لأنه لم يكن يوماً مجرّد صوت يمرّ، بل كان جزءاً من قصصنا الشخصية، ورفيقاً خفيّاً أنا اليوم في الثالثة والثلاثين من عمري، وأسترجع كانت مع هاني شاكر، ومع أغنية "الكلمتين" تحديداً، حين بكيت على أول حبّ في حياتي، وكأنّ صوته كان يترجم ما لم أستطع فهمه وقتها
منذ ذلك اليوم، صار حاضراً في كل لم يكن بعيداً عني، بل كأنه شريك في الحزن والحنين، يفهم ما لا يُقال، نحبّه لأنّه جعل من دموعنا تجربة علّمنا أن وأن الانكسار لا يُنهي الحب، جعل الإحساس فينا أكثر نقاءً، وجعل الخيبات أقلّ قسوة، وكأن صوته كان دائماً يمرّ بنا ومع رحيله اليوم، لا أفقد صوته فقط، بل أفقد ذلك الرفيق الذي كان يرافق قصتي، ويخفّف عني خيباتي، وكأن جزءًا من ذاكرتي العاطفية قد غاب معه