قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع السيد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD يعكس بوضوح أن الدولة المصرية لا تكتفي بإدارة الأزمات الراهنة، بل تعمل بعقلية البناء الإستراتيجي وسط حقل من الألغام الجيوسياسية.
استقبال السيد ماتياس كورمان ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي
وأضاف "محمود"، في بيان، أن استقبال السيد ماتياس كورمان ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو إقرار دولي بصلابة مسار الإصلاح الهيكلي المصري، ومنظمة الـ OECD هي نادي السياسات الرشيدة، وإشادة أمينها العام بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود رغم التوترات العالمية تُعد شهادة جدارة تعزز من جاذبية مصر للاستثمار الأجنبي المباشر وتدعم موقفها أمام المؤسسات التمويلية الكبرى.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن حديث الرئيس السيسي وضع النقاط على الحروف في معادلة لطالما كانت صعبة؛ وهي تحقيق نمو اقتصادي دون إغفال البُعد الإنساني، مشيرًا إلى أن الأرقام التي استعرضها الرئيس السيسي والمتمثلة في تسكين 350 ألف أسرة من العشوائيات، ومبادرة "حياة كريمة" التي تمس حياة 50 مليون مواطن هي رد عملي بأن ثمار الإصلاح رغم قسوته أحيانًا، تُوجه لتأمين حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجًا، مما يمنح الدولة ظهيرًا شعبيًا لاستكمال مسيرة التنمية.
ولفت إلى أن حديث الرئيس السيسي كشف عن حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية بصراحة ومكاشفة، فالإشارة إلى خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس بسبب اضطرابات الملاحة تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه استقرار المنطقة، علاوة على أن استضافة 10 ملايين أجنبي ودمجهم في نسيج الدولة دون متاجرة سياسية أو مخيمات عزل هو درس مصري في الإنسانية والمسؤولية الإقليمية، وهو عبء تنموى ضخم تتحمله مصر وحدها في صمت.
وأكد أن الدولة المصرية تجاوزت مرحلة رد الفعل إلى مرحلة الفعل الاستباقي، سواء في التعامل مع صدمات الأسواق العالمية أو في تطوير الأطر التشريعية لتحفيز القطاع الخاص، موضحًا أن هذا النهج المؤسسي هو ما يضمن استدامة النمو ويجعل من مصر حجر زاوية للاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد على أن هذا الاجتماع يبعث برسالة قوية للداخل والخارج وهي أن مصر صامدة، ومنفتحة على الشراكات الدولية، وملتزمة بمسار التنمية الشاملة رغم الضغوط الجيوسياسية غير المسبوقة، موضحًا أنها قيادة تدرك أن القوة الاقتصادية والحوكمة الرشيدة هما الدرع الحقيقي في عالم لا يعترف إلا بالكيانات القوية والمستقرة.