أعلن النائب أحمد بلال، عضو الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، رفضه لمشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مؤكدًا خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب أن دور البرلمان الأساسي يتمثل في التعبير عن إرادة الشعب والدفاع عن حقوقه، وليس معالجة أزمات الحكومة على حساب المواطنين.
وقال بلال إن “هذا المجلس هو مجلس الشعب وصوت الشعب المصري، وليس من دور البرلمان نهائيًا حل مشاكل وأزمات الحكومة”، مشيرًا إلى أن مشروع القانون المعروض لا يرتبط بشكل مباشر بمشكلات أصحاب المعاشات أو احتياجاتهم الحقيقية.
انتقادات لمضمون التعديلات وأولويات الحكومة
وأوضح النائب أن التعديلات المطروحة تقتصر على عدد محدود من المواد، معربًا عن استغرابه من اعتبارها حلولًا جوهرية، قائلًا إنه يتحدى وجود شكاوى حقيقية من المواطنين تتعلق بهذه التعديلات بعينها.
وأضاف أن الحكومة تتعامل مع الملف باعتباره وسيلة لمعالجة أزماتها المالية، وليس استجابة فعلية لمطالب أصحاب المعاشات، الذين يعانون من ضغوط معيشية متزايدة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
أزمة الحد الأدنى وتراجع القدرة الشرائية
وتطرق بلال إلى أوضاع أصحاب المعاشات، متسائلًا عن مدى كفاية الحد الأدنى للمعاشات في مواجهة تكاليف المعيشة، موضحًا أن القيمة الحالية لا تكفي حتى لتغطية احتياجات فرد واحد، فضلًا عن أسرة كاملة، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أن نسب الزيادة في المعاشات لا تتناسب مع معدلات التضخم المرتفعة، والتي أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا أن ذلك يعكس فجوة واضحة بين السياسات الاقتصادية وواقع أصحاب المعاشات.
دعوات لمشروعات بديلة تعالج الواقع الفعلي
ولفت النائب إلى أن نواب حزب التجمع تقدموا بالفعل بمشروعات قوانين خاصة بأصحاب المعاشات، إلا أن هذه المشروعات لم تحظَ بالاهتمام الكافي، على حد قوله، رغم أنها تعالج مشكلات واقعية تمس شريحة واسعة من المواطنين.
واختتم بلال كلمته بالتأكيد على أن مشروعات القوانين المطروحة حاليًا لا تعكس احتياجات أصحاب المعاشات ولا تواكب التحديات الاقتصادية، معلنًا رفضه التام لمشروع التعديل بصيغته الحالية.