شكّل حالةً فنية خاصة جداً، قامت على وضع البصمة أينما حلّت، ولكن بهدوء بعيداً عن الصخب، خلال مسيرة امتدت لأكثر من 60 عاماً، قدّم خلالها ما يزيد عن 400 عمل فني بين المسرح والسينما والتلفزيون والدوبلاج، والكثير من زواج في 20 يوماً وغيرة "قاتلة" ورقصة حفيدتهفي كواليس الإذاعة، بدأت أغرب قصة حب، تزوج السيدة الراحلة كانت تؤدي دور والدته في مسلسل إذاعي ومن شدة حبه وغيرته عليها، أقنعها وبحسب ابنته، كان أباً حنوناً يعبّر عن حبه لأسرته بطريقته الخاصة، ويتمتع بشخصية هادئة وكان يشعر بالسعادة عندما ينفق وفي مشهد لن ينساه الجمهور، ظهر في زفاف حفيدته سارة صبري لم يستطع الوقوف، كيف وُلد "المعلم سردينة" بدلاً من حسن حسنيلعل أبرز الأدوار التي قدمها كانت شخصية "المعلم سردينة" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، حيث امتلك مفاتيح الشخصية بتميز مذهل، مستمداً ذلك من الهيئة الوقورة وطريقة إلقاء الأمثال الشعبية وكثيرون لا يعرفون أن دور "المعلم سردينة" كان في الأصل لحسن حسني لكن أجر الأخير المرتفع وضع الشخصية بين يدي أبو زهرة الذي بدأ التصوير ومن قرأ رواية "لن أعيش في جلباب أبي" يكتشف أنه لا يوجد فيها شخصية "سردينة" التي استلهمها السيناريست مصطفى محرم من شخصية حقيقية لشخص إسكندراني، السينما: من "بئر الحرمان" الذي أخجله إلى "أرض الخوف"على صعيد السينما شارك في عشرات الأفلام منها: "الجزيرة"، "حب البنات"، "بئر الحرمان"، "الحاسة السابعة"، "اعترافات تميزت مشاركاته بالتنوع الشديد بين ويظل أداؤه أمام أحمد زكي في فيلم "أرض الخوف" علامة فارقة تعكس قوة حضوره، ولا سيما أداءه القوي لمشهد اللقاء في الجامع، والذي طلب إعادته بعد يوم واعترف أبو زهرة في تصريحات إعلامية بأنه يشعر بالخجل من دوره في فيلم "بئر الحرمان" بسبب مشاهد القُبل مع سعاد حسني، معتبراً أنه من سوء حظه أن أحفاده شاهدوه
الحنجرة التي أبهرت ديزني والتاريخساعده تمكنه اللغوي على التميز في الأعمال التاريخية والدينية، فجسّد ببراعة شخصيات معقدة مثل "الحجاج بن يوسف الثقفي" في مسلسل "عمر بن عبد العزيز"، ودور "إبليس" في مسلسل "محمد رسول الله"، وشخصية هذه البراعة جعلته من أبرز فناني جيله ممن تمكنوا من استخدام طبقات أصواتهم بتميز شديد، فقام بالأداء الصوتي لبعض أفلام الرسوم المتحركة، أبرزها دور الأسد "سكار" في فيلم "الأسد الملك" من إنتاج ديزني عام 1994- النسخة العربية، ودور "جعفر" في فيلم "علاء أبهر الأداء الصوتي لأبو زهرة شركة "ديزني" التي فوجئت بقدرته الفائقة على منح شخصية "سكار" أبعاداً شريرة ودرامية رفض اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات، فألقي قبض عليه بعد أداء مسرحية في العراق تضمنت قصيدة "لا تصالح"، واستمر اعتقاله لمدة يوم واحد بتهمة انتمائه لحزب البعث، ولكن بأسلوب "محترم" على حد تعبيره، فواجه أساليب التحقيق بممارسة اليوغا، التي كان يحترفها، ما أثار حنق المحققين الذين نصحوه وأخيراً، أطلق سراحه كما كشف في تصريحات له عن أن المخابرات المصرية أرادت منه التجسس على زملائه فرفض
الصراع غربة عن الزمن الحاليفي 2020 تحدث عن نيته اعتزال الفن، مشيراً إلى أنه يمر بحالة اكتئاب شديدة، بسبب قبيل نهاية مسيرته، شعر أبو زهرة بالغربة في العمل في القرن الواحد والعشرين، قائلاً: "أشعر بالانتماء إلى القرن الماضي، بسبب ما واجهته مع المخرجين كذلك روى أنه في أحد الأعمال كان لديه مشهد نهاري رئيسي حفظه جيداً، وعمل كثيراً على جميع تفاصيله، ولكن في يوم التصوير تأخروا حتى جاء المغيب، فأراد المخرج إلغاء المشهد، فانفجر غضباً صارخاً: "أنتم لا تعلمون ماذا يعني الممثل، لا تعلمون كيف أتعامل مع الشخصية، حرام عليكم"
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!