حلمي رشاد: تراجع موجة ارتفاع الأسعار يكشف خللا عميقا في السوق العقاري
قال حلمي رشاد رئيس شركة فاكتورز للاستشارات العقارية، إن السوق يعاني من خلل واضح في التوازن بين العرض والطلب، موضحا أن أكثر من 80% من الطلب الحقيقي، يتركز في شريحة محدودي ومتوسطي الدخل، في حين أن الجهود الحالية، رغم أهميتها، ما زالت غير كافية لتلبية هذا الاحتياج. وأشار إلى أن الحل كان يجب أن يعتمد على طرح مشروعات قومية مدعومة بالشراكة مع القطاع الخاص، وهو ما تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
تأثير المضاربات العقارية على الأسعار
وأضاف رشاد فى تصريح خاص لـ””، أن المضاربات العقارية أثرت بشكل متفاوت على الأسعار من منطقة لأخرى، إلا أن تأثيرها سيكون أوضح في المناطق الجديدة تحت الإنشاء، نظرا لغياب معايير التنفيذ الفعلية حتى الآن، مما يدفع بعض العملاء للاختيار بناءً على السعر الأقل دون تقييم حقيقي للجودة أو القيمة.
وأوضح حلمي، أن موجة ارتفاع الأسعار بدأت في التراجع فعليًا، لافتا إلى أن عددا من الشركات العقارية الكبرى مثل أورا وسوديك وتطوير مصر بدأت بالفعل في إعادة تسعير مشروعاتها، بعدما كانت الزيادات السابقة في 2024 مدفوعة بتوقعات غير واقعية لانخفاض قيمة الجنيه، حين وصلت السوق الموازية للدولار إلى مستويات قريبة من 70 جنيها، وسط توقعات وصلت إلى 120 جنيها، وهو ما لم يحدث رغم استمرار التوترات الإقليمية.
وأكد رئيس شركة فاكتورز للاستشارات العقارية، أن أسعار الفائدة وسعر الدولار يظلان من أبرز العوامل المؤثرة مباشرة على السوق العقاري، سواء من حيث الأسعار أو قدرة المطورين على الالتزام بتعهداتهم، وهو ما ينعكس بدوره على ثقة العملاء، خاصة مع تزايد المعروض وظهور مطورين جدد غير معروف مدى استقرارهم المالي والتنفيذي.
وأشار حلمي رشاد، إلى أن تحركات الدولة مؤخرا في ضبط سعر الصرف والحد من ارتفاع الفائدة ساهمت في استعادة جزء من الثقة داخل القطاع العقاري.
واعتبر رشاد، أن تحول العقار إلى أداة استثمارية أكثر من كونه سلعة سكنية أصبح واقعًا فعليًا، نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل جعلها في متناول المستثمرين أكثر من الراغبين في السكن، مؤكدًا أن ذلك يعيد التأكيد على الحاجة إلى مشروعات تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم رئيس شركة فاكتورز للاستشارات العقارية توقعاته، بأن يشهد السوق مرحلة إعادة اتزان بدءًا من عام 2028، مع ظهور تشبع واضح في المشروعات التجارية والإدارية في المدن الجديدة، مقابل حاجة فعلية أكبر لمشروعات سكنية موجهة، متوقعًا أن تعيد الدولة ضبط توجهات الطرح العقاري بما يتماشى مع الطلب الحقيقي في السوق.
اقرا ايضا:
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!