كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية تفاصيل جديدة بشأن مذكرة التفاهم المقترحة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تأتي في إطار الجهود الرامية لاحتواء التصعيد العسكري وإنهاء الحرب في المنطقة.
وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما قبل الحرب
وذكرت الوكالة أن المذكرة تنص على عودة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، إلى جانب رفع الحصار البحري بشكل كامل خلال الفترة نفسها.
وأضافت أن المرحلة الأولى من الاتفاق المقترح تتضمن أيضاً الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التهدئة وتهيئة الأجواء للمفاوضات المقبلة.
وأكدت “تسنيم” أن “وضع مضيق هرمز لن يعود بالكامل إلى ما كان عليه قبل الحرب”، مشيرة إلى أن إيران ستواصل ممارسة “حقها السيادي” على المضيق بطرق مختلفة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل تلك الإجراءات لاحقاً.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر أمريكية عن ملامح الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، والذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه بات “قريباً من الاكتمال”، موضحة أن التفاهم المقترح سيتم تنفيذه عبر ثلاث مراحل رئيسية.
المرحلة الأولى وقف الحرب رسمياً ووقف التصعيد
وبحسب المعلومات المتداولة، رسمياً ووقف التصعيد على مختلف الجبهات، فيما تتضمن المرحلة الثانية معالجة أزمة مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية، بينما تُخصص المرحلة الثالثة لإطلاق مفاوضات موسعة تستمر 30 يوماً قابلة للتمديد بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل.
وأشارت التقارير الأمريكية إلى أن الاتفاق لا يقتصر على العلاقة بين إيران والولايات المتحدة فقط، بل يمتد أيضاً ليشمل تهدئة الجبهة اللبنانية، في محاولة لمنع توسع الصراع الإقليمي.
كما تحدثت المصادر عن تفاهمات مرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، تشمل تخفيف القيود البحرية المفروضة على إيران والسماح بعودة النشاط التجاري دون فرض رسوم عبور، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والطاقة العالمية.
وفي المقابل، أوضحت التقارير أن الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، لن يتم حسمها في المرحلة الحالية، بل ستُرحل إلى جولات تفاوض لاحقة تمتد بين 30 و60 يوماً.
ويتضمن الاتفاق المقترح كذلك الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تُقدّر بنحو 25 مليار دولار، باعتبارها جزءاً من التفاهمات الاقتصادية المصاحبة للتهدئة السياسية والعسكرية.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، لا تزال حالة من الغموض تسيطر على مستقبل الاتفاق وإمكانية صموده على المدى الطويل، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وفي هذا الإطار، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن الاتفاق المرتقب قد يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع السماح لإيران باستئناف بيع النفط بحرية، بالتزامن مع استمرار المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، أكدت إيران أن الأولوية الحالية تتركز على إنهاء الحرب ووقف التصعيد، فيما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الملفات النووية والقضايا الخلافية الأخرى يمكن مناقشتها في مراحل لاحقة إذا تم التوصل إلى تفاهم أولي.
وفي الوقت نفسه، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام لهجة تصعيدية تجاه طهران، مؤكداً أنه لا يزال يدرس خيار العودة إلى الضربات العسكرية في حال عدم التوصل إلى “اتفاق جيد”، مضيفاً أن البديل سيكون “تدميراً شاملاً”، بحسب تعبيره.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!