ليست المرّة الأولى التي تختار فيها الملكة اللون الأزرق السماوي، لكنها في كل مرّة تنجح في تقديمه بطريقة تبدو ففي أحدث ظهور لها خلال حفل تخرّج الأكاديمية الدولية بدت كأنها تعيد التذكير بأن الأناقة الحقيقية لا تحتاج إلى المبالغة، بل إلى ذوق يعرف تماماً كيف يوازن بين الرقيّ والبساطة
إطلالتها التي شغلت عشّاق الموضة، حملت تفاصيل دقيقة: فستان بقصّة انسيابية، طيّات هندسية تلتف حول الخصر، وكمّان طويلان ينتهيان بأساور عريضة، فيما انسدلت التنورة بحركة ناعمة أعطت الإطلالة خفة واضحة رغم طابعها الرسمي
اللون نفسه كان بطل المشهد: الذي يتصدّر مزاج الموضة هذا الموسم ظهر هنا بعيداً من النمطية، أقرب إلى لوحة صيفية هادئة تنسجم وهذا تماماً ما تجيده الملكة رانيا: اختيار الصيحات الرائجة من دون أن تبدو أسيرة لها
ونسّقت الملكة إطلالتها مع حقيبة "جودي" الجلدية الصغيرة من بوتيغا فينيتا بتدرجات البني والأزرق، في تفصيل أضاف عمقاً لونياً ناعماً إلى اللوك، فيما اختارت حذاءً مدبّباً بطبعات تجريدية من " " كانت قد اعتمدته سابقاً، في خطوة تعكس أيضاً أسلوبها العملي في إعادة تنسيق القطع الفاخرة بدل التعامل معها كإطلالات تُرتدى لمرة واحدة
أما جمالياً، فبقيت تسريحة نصف مرفوعة منحت الإطلالة لمسة أنثوية ناعمة، فيما جاء المكياج خفيفاً ومضيئاً، مكتفياً بإبراز إشراقتها الطبيعية من دون أيّ عناصر صارخة
في زمن تميل فيه الموضة إلى المبالغة البصرية، تبدو الملكة رانيا أكثر وربما هنا تكمن قوة أسلوبها: إطلالات لا تصرخ، لكنها تبقى عالقة في الذاكرة
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!