تحولت الخلافات الأسرية داخل شقة متواضعة بمدينة السلام إلى مأساة دامية، بعدما لفظت طفلة في الثالثة عشرة من عمرها أنفاسها الأخيرة متأثرة بوصلة تعذيب قاسية على يد والدها، الذي لم يتخيل أن لحظات الغضب ستقوده إلى اتهام بقتل ابنته.
تفاصيل الواقعة
البداية كانت عندما تلقى قسم شرطة السلام أول إخطارًا من مستشفى عين شمس العام بوصول جثمان طفلة مصابة بكدمات وسحجات متفرقة بالجسد، وسط شكوك جنائية حول تعرضها لتعذيب قبل وفاتها.وبانتقال رجال المباحث وإجراء التحريات، تبين أن والد الطفلة، صاحب جراج يبلغ من العمر 43 عامًا، وراء ارتكاب الواقعة.وخلال التحقيقات، أدلى الأب باعترافات تفصيلية، مؤكدًا أنه كان يمر بخلافات حادة مع زوجته التي تركت منزل الزوجية وأقامت لدى أسرتها بمحافظة المنيا، ما تسبب في توتر دائم داخل الأسرة.وقال المتهم أمام جهات التحقيق إنه اكتشف قيام ابنته بنقل رسائل ومكالمات من هاتفه المحمول إلى والدتها وخالها عبر تطبيق "واتساب"، فاعتبر ذلك "تجسسًا عليه"، ودخل في حالة غضب شديدة دفعته للتعدي عليها باستخدام "خرطوم مياه" بهدف تأديبها، بحسب أقواله.وأضاف الأب في اعترافاته أن الطفلة سقطت مغشيًا عليها أثناء الضرب، فحاول إنقاذها بنقلها إلى المستشفى، إلا أنها فارقت الحياة قبل إسعافها.وكشفت مناظرة الجثمان عن وجود آثار ضرب واضحة وكدمات متفرقة بأنحاء الجسم، ما دعم الشبهة الجنائية حول تعرض الصغيرة لتعذيب عنيف قبل وفاتها.وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الأب، فيما جرى تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وأمرت بتشريح الجثمان لبيان السبب الدقيق للوفاة، مع التصريح بالدفن عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!