يستعد الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، وتكشف المفوضية الأوروبية عن خطة كبرى لـ"السيادة التكنولوجية"، وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى "استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي"، على ما ورد في وثيقة تلخيصية ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقا بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية أمازون ومايكروسوفت وغوغل، التي تسيطر تتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ"كيل سويتش" kill switch في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر "علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا درس قاس
ولا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية فيزا وسبق أن حذرت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في نيسان/ابريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من "الخبرات والابتكارات التي وستتضمن المقترحات التي ستُطرح، نصاً بشأن "تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي"، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي
وتتضمن المقترحات أيضاً "قانوناً حول الرقائق الإلكترونية"، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة يؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك المؤيد لهذه الإجراءات أن الهدف ليس "استهداف شركائنا ويقول "ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية"
تقييمات المخاطر على السيادة"
ونصت الوثيقة وفقاً لفرانس برس، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء "تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة" في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك "لتحسين قدرتها على الصمود" وتحديد وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم "لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية"، بحسب وثيقة وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية ويؤكد آرون كوبر من "بيزنيس سوفتوير ألاينس"، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا، وتقول رئيسة عمليات شركة "آي بي إم" في أوروبا آنا باولا أسيس إنّ "السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب"، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها "للحفاظ على السيطرة ويرى بن برايك، مدير منظمة "دوت أوروبا" التي تضم في عضويتها شركات مثل أمازون وأبل، أن "الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية"
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!