بعد انتهاء إجازة العيد. خبير نفسي يكشف لـ”” سر الخمول والكسل المفاجئ
مع انتهاء إجازة عيد الأضحى وعودة الموظفين إلى أعمالهم، يشكو كثيرون من الشعور بالخمول والكسل وصعوبة التركيز خلال الأيام الأولى من العمل، وهي حالة يصفها البعض بأنها “اكتئاب ما بعد الإجازة”، بينما يؤكد الخبراء أنها استجابة طبيعية يمر بها الجسم والعقل بعد فترة من الراحة وتغيير الروتين اليومي.
وفي هذا السياق، قال الدكتور حمدي أبو سنة، الخبير النفسي، إن الشعور بالإرهاق أو فقدان الحماس بعد العودة من إجازة العيد أمر شائع بين عدد كبير من الأشخاص، ويرجع إلى ما يُعرف نفسيًا بـ”صدمة العودة للدوام”، وهي حالة مؤقتة تنتج عن الانتقال المفاجئ من أجواء الراحة والاسترخاء إلى ضغوط العمل والالتزامات اليومية.
وأوضح أبو سنة أن تغيير مواعيد النوم خلال أيام العيد يعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالخمول، حيث يعتاد الكثيرون على السهر لساعات متأخرة والاستيقاظ في أوقات مختلفة، ما يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وبالتالي مواجهة صعوبة في العودة إلى النظام المعتاد.
وأضاف أن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والحلويات خلال الإجازة يساهم أيضًا في زيادة الإحساس بالكسل، إذ يستهلك الجسم جزءًا كبيرًا من طاقته في عمليات الهضم، الأمر الذي ينعكس على مستوى النشاط والتركيز خلال ساعات العمل.
وأشار الخبير النفسي إلى أن العامل النفسي يلعب دورًا مهمًا في هذه الحالة، موضحًا أن العقل يحتاج إلى وقت للتكيف مع المسؤوليات والمهام بعد فترة من الراحة الكاملة، وهو ما يفسر الشعور بعدم الرغبة في العمل أو تأجيل بعض المهام خلال الأيام الأولى بعد الإجازة.
وأكد أبو سنة أن التعامل الصحيح مع هذه الحالة يبدأ بعدم الضغط على النفس أو محاولة إنجاز كل الأعمال المتراكمة دفعة واحدة، مشددًا على أهمية العودة التدريجية للمهام اليومية ووضع أولويات واضحة للإنجاز.
ونصح بضرورة تنظيم مواعيد النوم، والحرص على شرب كميات كافية من المياه، وممارسة المشي أو أي نشاط بدني خفيف لمدة لا تقل عن 20 دقيقة يوميًا، لما لذلك من دور كبير في تنشيط الدورة الدموية وتحسين الحالة المزاجية واستعادة الطاقة.
واختتم الدكتور حمدي أبو سنة حديثه بالتأكيد على أن “صدمة العودة للدوام” حالة مؤقتة تزول خلال أيام قليلة، خاصة عند الالتزام بنمط حياة صحي ومتوازن، مشيرًا إلى أن استعادة النشاط لا تحتاج إلى حلول معقدة بقدر ما تحتاج إلى منح الجسم والعقل فرصة للتأقلم التدريجي مع العودة إلى الروتين اليومي.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!