القبض على صانعة محتوى بالإسكندرية: اتهامات بمخالفة القيم المجتمعية والبحث عن "التريند"
في إطار الحملات المستمرة التي تشنها وزارة الداخلية المصرية لمواجهة "الانفلات الرقمي" وضبط المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية من إلقاء القبض على "صانعة محتوى" شهيرة، وذلك على خلفية نشر مقاطع فيديو وُصفت بأنها تتنافى مع الآداب العامة والقيم الأسرية المصرية.
تفاصيل رصد وضبط المتهمة
نجحت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة في رصد نشاط رقمي لإحدى الفتيات عبر حساباتها الشخصية، حيث دأبت على نشر فيديوهات تضمنت حركات رقص وإيحاءات وعبارات اعتبرتها الجهات المعنية "خادشة للحياء" وتعدياً صارخاً على قيم المجتمع المصري.
وبعد عملية تقنين الإجراءات والتحريات الفنية الدقيقة، تم تحديد مكان تواجد المتهمة بدائرة قسم شرطة محرم بك بالإسكندرية، حيث قامت قوة أمنية بضبطها واقتيادها إلى مقر التحقيقات.
اعترافات صادمة: "هدفنا المشاهدات والأرباح"
خلال التحقيقات الأولية والمواجهة بالمحتوى المضبوط، لم تنكر المتهمة قيامها ببث تلك المقاطع. وبدلاً من ذلك، جاءت اعترافاتها لتكشف عن "الدافع الحقيقي" وراء هذا النوع من المحتوى:
-
زيادة التفاعل: أقرت المتهمة بأن فيديوهاتها كانت مصممة خصيصاً لجذب الانتباه (التريند).
-
عائدات مالية: أوضحت أن الهدف الأساسي من وراء هذه الأفعال هو زيادة نسب المشاهدات والمتابعين، مما يترتب عليه تحقيق أرباح وعوائد مالية من المنصات الرقمية.
القانون يلاحق "تجار التريند"
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الإجراءات القانونية الصارمة ضد ما يعرف بـ "صناع محتوى الإثارة". وتعتمد الجهات القضائية في مثل هذه القضايا على مواد قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي تجرم الآتي:
-
الاعتداء على القيم الأسرية: المادة 25 من قانون تقنية المعلومات تعاقب كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.
-
التحريض على الفسق والفجور: وهي تهمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى الحبس المشدد، وتُوجه لمن يستخدم وسائل الاتصال لنشر مواد مخلة بالحياء.
لماذا تتزايد هذه الوقائع؟
يرى خبراء علم الاجتماع والإعلام الرقمي أن السعي خلف "الربح السريع" من خلال "الإثارة" أصبح ظاهرة مقلقة. ورغم التحذيرات المتكررة من الجهات الأمنية، لا يزال البعض يرى في "التريند" طريقاً مختصراً للثراء، متجاهلين التبعات القانونية والمجتمعية التي قد تؤدي بهم إلى المساءلة القانونية خلف القضبان.
رسالة تحذيرية من الأجهزة الأمنية
تؤكد وزارة الداخلية بصفة مستمرة أنها تتابع وترصد كافة أشكال المحتوى الرقمي، وأنها لن تتهاون مع أي خروج عن الآداب العامة أو محاولة لزعزعة الاستقرار القيمي للمجتمع. وتشدد الأجهزة المعنية على أن الرقابة الإلكترونية تعمل على مدار الساعة لضبط كل من تسول له نفسه استغلال التكنولوجيا في نشر الرذيلة أو كسر الثوابت المجتمعية.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!