- •🔸 محطات في رحلة سونيا: من الغابات إلى شاشة زاوية
- •🔸 كواليس القافلة والتحالفات السينمائية
- •🔸 حوار المخرجة ناهد نصر والرسالة المبطنة
وراء الكواليس في سينما زاوية، تجري ترتيبات غير معتادة لاستقبال العرض العربي الأول لفيلم "ساحات المقاومة"، وهو حدث يتجاوز كونه مجرد عرض سينمائي تقليدي ليتحول إلى منصة لفتح ملفات شائكة حول صعود اليمين المتطرف في أوروبا. مصادرنا كشفت أن اختيار هذا الفيلم تحديداً وتوقيت عرضه في القاهرة يحمل رسائل سياسية موجهة ضد التيارات المعادية للمهاجرين، خاصة أن الفيلم يوثق رحلة كفاح امرأة عمرها 97 عاماً كانت في قلب المقاومة ضد النازية. كواليسنا علمت أن تحديد سعر التذكرة بـ 60 جنيهاً جاء بقرار استراتيجي لضمان أوسع انتشار للرسالة السياسية للفيلم بعيداً عن صخب المهرجانات النخبوية الباهظة. المخرجة الصربية مارتا بوبيفودا لم تكتفِ بتصوير الفيلم، بل قضت أكثر من عشر سنوات في جمع شهادات حية، مما يجعل العمل وثيقة تاريخية أكثر من كونه فيلماً وثائقياً عادياً. التحرك المكثف لقافلة "بين سينمائيات" يهدف إلى خلق حالة من الاشتباك الذهني مع الجمهور المصري، مستغلةً التاريخ المشترك بين حركات التحرر العالمية. الأجواء داخل أروقة المهرجانات الدولية التي عرضت الفيلم سابقاً أكدت أن هذا العمل يثير حفيظة التيارات اليمينية، وهو ما يفسر الاهتمام العالمي المفاجئ بعرضه في القاهرة. الربط بين نضال سونيا في معسكرات أوشفيتز وواقعنا المعاصر يعكس رؤية فنية تعتمد على استثارة الذاكرة الجمعية لإيقاظ الشعور بالمخاطر القادمة. كل التفاصيل تشير إلى أن هذا العرض ليس مجرد نشاط ثقافي، بل هو محاولة لترميم الوعي الجمعي تجاه مفاهيم الحرية والعدالة الاجتماعية.
دفعنا الفضول الاستقصائي لتتبع خيوط هذا العرض، خاصة بعد رصد تحركات مكثفة داخل الأوساط السينمائية المستقلة في القاهرة، لنكتشف أن هناك أجندة أعمق من مجرد الترفيه تكمن وراء استضافة هذا العمل الوثائقي الجريء.
محطات في رحلة سونيا: من الغابات إلى شاشة زاوية
بدأت رحلة الفيلم منذ سنوات طويلة عبر رصد حياة سونيا، المقاتلة التي واجهت النازية في يوغوسلافيا السابقة. توثق المخرجة مارتا بوبيفودا حياة هذه السيدة من خلال أحاديث امتدت لعقد كامل، لتكشف لنا كيف تحولت شقة سونيا الصغيرة في بلغراد إلى شاهد عيان على تاريخ طويل من المقاومة. العرض في سينما زاوية يمثل ذروة هذه الرحلة التي بدأت من غابات وجبال يوغوسلافيا وانتهت بلقاء مباشر مع الجمهور المصري عبر البث التليفزيوني.
كواليس القافلة والتحالفات السينمائية
كشفت معلوماتنا أن قافلة "بين سينمائيات" التي أسستها أمل رمسيس، تعمل وفق خطة استراتيجية لربط صانعات الأفلام العربيات بالعالم عبر شبكة دولية متينة. لا يقتصر دور القافلة على العرض فقط، بل تمتد أذرعها لتقديم تدريب متخصص في المونتاج والتصوير، مما يعني أن العرض هو جزء من منظومة أكبر لتمكين المرأة في صناعة السينما بعيداً عن سيطرة الجهات الإنتاجية الكبرى.
حوار المخرجة ناهد نصر والرسالة المبطنة
اختيار المخرجة ناهد نصر لإدارة الحوار مع بوبيفودا لم يكن عشوائياً، فهي صاحبة رؤية نقدية حصدت جوائز مهمة عن فيلمها "درامز". تسعى نصر من خلال منصة "كايرو فيلم فاكتوري" إلى خلق مساحة للنقاش بعيداً عن الوصاية، وهو ما سيتجلى في حوار الجمعة الذي سيجمع بين المخرجة والجمهور في القاهرة لمناقشة تداعيات صعود الفاشية في أوروبا وانعكاساتها على حقوق المهاجرين.
الاستنتاج النهائي لهذا التحقيق يؤكد أن عرض فيلم "ساحات المقاومة" هو تحرك سياسي مغلف بقالب فني، يهدف إلى ربط النضال النسوي والسياسي القديم بالتحديات الراهنة في أوروبا والعالم، مما يجعل من سينما زاوية ساحة اشتباك فكري بدلاً من كونها مجرد دار عرض سينمائي.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!