- •🔸 خارطة الطريق: من الفكرة إلى خشبة المسرح
- •🔸 الأبطال والأسماء خلف الكواليس
- •🔸 الرسالة المخفية في "المرود"
وراء الستائر المخملية لقاعة الموناليزا في بوزقام، تدور حكايات تتجاوز مجرد عرض فني بسيط، حيث تشير كواليسنا إلى أن التحضير للدورة السابعة من مهرجان بوزقام لم يكن مجرد ترتيبات بروتوكولية عادية، بل كان صراعاً فنياً محموماً لتقديم عمل يقلب الموازين الثقافية في المنطقة. مصادرنا الخاصة كشفت أن اختيار أوبريت "المرود" للافتتاح جاء بعد مداولات سرية دامت لأشهر خلف الأبواب المغلقة، حيث كان هناك ضغط كبير لتقديم مادة بصرية تبتعد عن القوالب التقليدية الجامدة، وتخترق حاجز المألوف بمزيج من التراث البدوي الصادم والحداثة المسرحية الجريئة. المعلومات المسربة تؤكد أن المخرج حيدر قاسمي قد خاض مفاوضات شاقة لضمان مشاركة أسماء ثقيلة قادرة على حمل هذا الثقل الفني، مع وجود توجيهات غير معلنة بضرورة التركيز على إبراز قيم الهوية في مواجهة التيارات الفنية الوافدة التي بدأت تجتاح الساحة. التجهيزات التقنية للعرض تضمنت استقدام معدات صوت وإضاءة متطورة تم التعاقد عليها بعيداً عن أعين المنافسين، لضمان ظهور العرض بصورة استثنائية تليق بالرهان الكبير الذي وضعته إدارة المهرجان على هذا العمل تحديداً. الحقيقة التي يتجاهلها الكثيرون هي أن "المرود" ليس مجرد مسرحية غنائية، بل هو مشروع استراتيجي لإعادة صياغة الذاكرة الجمعية لسكان بوزقام، وربط الأجيال الجديدة بجذورهم من خلال صدمة بصرية وسمعية مدروسة بعناية فائقة، مما يجعله العرض الأكثر جدلاً وترقباً في تاريخ المهرجان، خاصة في ظل التكتم الشديد على البروفات النهائية التي جرت في ظروف أمنية وفنية مشددة.
دفعنا الفضول الصحفي للغوص في أعماق هذا الحدث الذي يثير تساؤلات كثيرة حول مستقبل المهرجانات الثقافية، خاصة بعد أن رصدنا تحركات غير معتادة من قبل صناع القرار في المشهد الفني بـ"بوزقام" لضمان خروج هذا العمل إلى النور بشكل يخطف الأنظار في يوم 7 يوليو 2026.
خارطة الطريق: من الفكرة إلى خشبة المسرح
بدأت خيوط القصة تتشكل منذ أشهر طويلة حينما قررت اللجنة المنظمة للمهرجان التخلي عن العروض التقليدية والبحث عن "صدمة فنية". كشفت مصادرنا أن المخرج حيدر قاسمي بدأ في تجميع شتات الفكرة منذ بداية العام الجاري، حيث أجرى أبحاثاً ميدانية معمقة في عمق البادية لجمع الألحان المنسية والقصص التي لم تروَ من قبل. توالت الاجتماعات السرية في كواليس قاعة الموناليزا، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة على السيناريو الذي يدمج بين المسرح والموسيقى الحية، مع التركيز على إيجاد توازن دقيق بين الأصالة البدوية الخام وبين تقنيات الإخراج المسرحي المعاصر.
الأبطال والأسماء خلف الكواليس
تشير معلوماتنا إلى أن اختيار سامي تليلي وزبيدة عرفاوي لم يكن محض صدفة، بل كان نتيجة دراسة دقيقة لقدرتهم على التفاعل المباشر مع الجمهور. وراء الكواليس، كانت وهيبة قاسمي تعمل كدينامو حقيقي لضبط إيقاع الحركة المسرحية، بينما كان حيدر قاسمي وزهرة القصرينية وسوسن الفرشيشي يعكفون على إعادة توزيع الأغاني التراثية لتناسب الأذن المعاصرة. هذه المجموعة لم تكن مجرد طاقم عمل، بل كانت تشكل خلية نحل عملت في صمت لإتمام هذا الأوبريت الذي يراهن عليه الكثيرون في تغيير وجه المهرجان بالكامل.
الرسالة المخفية في "المرود"
تحت غطاء الأغاني والرقص الشعبي، يخفي "المرود" رسائل سياسية واجتماعية عميقة حول الصمود والهوية والارتباط بالأرض. كواليس التحضيرات كشفت أن الطاقم أراد من خلال العرض توجيه رسالة مباشرة لكل من يحاول طمس الموروث الثقافي للمنطقة. القصة لا تتحدث فقط عن عرس تقليدي أو مشاعر حب، بل هي توثيق فني لصراعات الأجيال حول مفهوم الانتماء، في قالب استعراضي مبهر يضمن وصول الفكرة لكل بيت في بوزقام وخارجها.
الاستنتاج النهائي لهذا التحقيق يؤكد أن أوبريت "المرود" يمثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ مهرجان بوزقام، حيث نجح صناع العمل في تحويل التراث إلى أداة ضغط ثقافي، مما يجعل من عرض السابع من يوليو حدثاً لا يمكن تجاوزه في الأجندة الفنية للعام، وهو ما يضع المهرجان أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا المستوى في الدورات القادمة.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!