يا أهلاً بيكم يا جماعة في رحلة جديدة جوه عقول التجار اللي بيفكروا فينا أكتر ما بنفكر في نفسنا وإحنا بنشتري طلبات البيت. كلنا أكيد دخلنا السوبر ماركت ولقينا كيس برتقال شكله يفتح النفس ولونه برتقالي فاقع يخليك تحس إن البرتقالة دي لسه مقطوفة من الجنة دلوقتي حالا. الحقيقة المرة اللي لازم تعرفها النهاردة إن البرتقالة دي ممكن تكون باهتة ومسكينة في الحقيقة، بس الشبكة اللي هي محبوسة جواها هي اللي عاملة الواجب وبتمثل دور الميك أب ببراعة. التجار يا سادة بيستخدموا ألوان شبكات مدروسة بدقة عشان يخدعوا عيوننا، لأن الدماغ البشري زي الطفل الصغير بيحب الألوان الزاهية وبيفتكر إن اللون القوي معناه طعم أحلى وفائدة أكبر. الموضوع مش مجرد تهوية زي ما كنا فاكرين، ولا هو عشان نعرف نشيل الكيس بسهولة من غير ما يقع مننا، ده تخطيط استراتيجي بيعتمد على قوانين الضوء والظل وتداخل الألوان. لما تحط حاجة لونها أخضر أو أصفر باهت جوه شبكة حمراء، عينك بتشوف لون تالت خالص بيوحي بالنضج والنشاط. إحنا بنشتري بعنينا قبل ما نشتري بجيوبنا، والتجار عارفين النقطة دي كويس جداً ومستغلينها أبشع استغلال عشان يبيعوا لنا بضاعة شكلها حلو بس جوهرها عادي. دي مش مجرد تجارة، ده علم نفس بيتلعب بيه على وتر الجوع والرغبة في الحصول على أحسن حاجة. خليكم معانا في السطور اللي جاية عشان نكشف لكم كل المستخبي في أرفف الخضار والفاكهة وتعرفوا إزاي تخرجوا من السوبر ماركت بطلباتكم من غير ما تقعوا في فخ الألوان المضللة. الموضوع فيه إنّ، بس الإنّ دي لونها برتقالي زاهي في كيس شبكة.
أهلاً بكم في عالم الوهم البصري الجميل أكيد كلنا بنقع في الفخ ده كل يوم وإحنا بنلف في ممرات الخضار والفاكهة. إحنا بنشوف كيس البرتقال وبنحس إنه منور وسط الأرفف وبنقرر ناخده فوراً. الحقيقة إن اللون البرتقالي للشبكة بيعمل تباين بيخبي أي عيوب في القشرة. لو البرتقالة فيها حتة خضراء بسيطة، الشبكة بتموهها وتخليها تبان كأنها جزء من اللون البرتقالي الطبيعي. ليه الليمون بيتحط في أكياس صفراء الليمون كمان ليه نصيب من الخدعة دي وبيتحط في أكياس صفراء فاقعة. اللون الأصفر بيعزز لون الليمون الطبيعي وبيخليه يبان كأنه فريش ومستوي على الآخر. لو حطيت الليمونة في كيس شفاف عادي هتبان على حقيقتها وهتبان باهتة شوية. المتاجر بتلعب على وتر إننا بنحب الحاجة اللي شكلها يلمع ومبهج. العلماء بيقولوا إيه عن الحكاية دي العلماء بيسموا الموضوع ده خداع إدراكي أو وهم بصري بيأثر على قرار الشراء. المخ بتاعنا بياخد المعلومات البصرية ويحللها بناءً على اللي حواليها مش لوحدها. يعني البرتقالة مش بتتحكم في لونها لوحدها، المحيط اللي هي فيه بيغير إدراكنا ليها. دي استراتيجية تسويق عالمية بتستخدمها كل سلاسل المتاجر الكبيرة عشان يرفعوا المبيعات. قائمة الخضروات اللي بتلعب باللون معانا * البرتقال: بيتحط في أكياس برتقالي عشان يبان ناضج زيادة. * الليمون: بيتحط في أكياس صفراء عشان يبان أصفر فاقع. * البصل: بيتحط أحياناً في أكياس حمراء عشان يدي لون دهبي جذاب. * البطاطس: أكياسها بتكون مدروسة عشان تداري أي تراب أو عيوب في الجلد. إزاي تشتري زي المحترفين وتكشف الخدعة عشان ما تقعش في الفخ، لازم تخرج الثمرة من الكيس وتبص عليها في إضاءة عادية. لو شفت الثمرة لوحدها هتلاقي لونها الحقيقي ظهر وبان وبدأ يهرب من الخدعة. لازم تعتمد على ملمس الثمرة وريحتها بدل ما تعتمد على لون الكيس اللي هي فيه. الخضار والفاكهة اللي من غير أكياس غالباً بتكون واثقة في نفسها أكتر. قصة صاحبنا اللي اتخدع في كيس برتقال كان فيه واحد صاحبي اشترى كيس برتقال شكله يفتح النفس من بره. لما روح البيت وفتح الكيس، اكتشف إن البرتقال باهت واللون البرتقالي كان مجرد وهم. صاحبي ده قرر يلبس نضارة شمس ملونة في المرة اللي بعدها عشان يعادل الألوان. طبعاً دي كانت مزحة منه، بس الفكرة إننا فعلاً بنحتاج نكون أذكى من الأرفف. أهمية الإضاءة في السوبر ماركت المتاجر مش بتكتفي بالأكياس الملونة، دول كمان بيظبطوا إضاءة الأرفف. الإضاءة الدافئة بتخلي الخضار والفاكهة شكلها يفتح النفس أكتر من الإضاءة البيضاء الباردة. كله بيكمل بعضه عشان يخليك تحس إنك في معرض فني مش في محل خضار. إحنا بنمشي بين الأرفف زي المغناطيس اللي بيجذبه اللون واللمعة. نصيحة أخيرة عشان ما تندمش بعدين أفضل طريقة هي إنك تتأكد من جودة الثمرة نفسها بعيداً عن أي تغليف. اضغط ضغطة خفيفة على الثمرة وشوف ملمسها وصلابتها لأن دي أهم من اللون. اللون ممكن يتغير بالخدع البصرية، لكن الطعم والصلابة مش بيغشوا حد. التجار شطار، بس إحنا كمان لازم نكون أشطر ونعرف إحنا بنشتري إيه.في النهاية، لازم نعرف إن كل التفاصيل الصغيرة دي معموله عشان تخلينا نشتري أكتر. الخدعة البصرية مش عيب في المنتج، هي مجرد طريقة بيع ذكية بتعتمد على حبنا للجمال. المعلومة اللي لازم تفتكرها هي إن البرتقالة اللي لونها برتقالي جداً في كيس أحمر هي هي نفس البرتقالة اللي لونها باهت لو شلتها من الكيس. وعشان نختم بخبر خفيف، هل كنت تعرف إن ألوان الأكياس دي مدروسة لدرجة إنها بتغير إفراز اللعاب في بقك قبل ما تاكل. يعني الموضوع مش بس خداع للعين، ده خداع للمعدة كمان. المرة الجاية لما تدخل السوبر ماركت، اضحك على الأكياس دي وقولهم إحنا عرفنا اللعبة خلاص.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!