- •🔸 مستقبل أسعار الدواجن: ليه المربي بيخسر؟
- •🔸 هل تأثرت الدواجن بأزمات الخليج؟
- •🔸 ليه الأسعار نزلت بالشكل ده؟
- •🔸 خطر خروج صغار المنتجين من السوق
- •🔸 دور الدولة: هل نعتمد على "العرض والطلب" فقط؟
- •🔸 خاتمة: إيه المطلوب عشان نحمي الصناعة؟
في الأيام اللي فاتت، ومع التوترات السياسية اللي بنسمع عنها في المنطقة، بدأت الناس تقلق وتفكر: يا ترى الأسعار هتزيد؟ ولا السلع الأساسية هتتوفر؟ ومن أهم السلع اللي بتهم كل بيت مصري هي "الدواجن والبيض"، لأنها البروتين الأساسي اللي مفيش غنى عنه على سفرتنا. الغريب إننا بنشوف انخفاض في الأسعار، وده بيخلي المواطن يفرح، لكن الحقيقة إن ورا الانخفاض ده "قصة تانية" خالص. الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، طلع في تصريحات مهمة لموقع "آفاق عربية" عشان يوضح لنا الصورة كاملة. هو مش بس بيتكلم عن السعر اللي بنشوفه في المحلات، لكنه بيحذر من "كارثة" ممكن تحصل لو استمر الوضع ده. إحنا هنا عشان نفهم مع بعض إيه اللي بيحصل في المزارع، وليه المربي بيخسر، وإيه العلاقة بين سعر الفراخ وبين استقرار بيوتنا وأمننا الغذائي. الموضوع مش مجرد بيع وشراء، ده منظومة كاملة لو اختل توازنها، ممكن نلاقي نفسنا قدام أزمة أكبر بكتير من مجرد ارتفاع أسعار مؤقت. في المقال ده، هنشرح ببساطة إيه اللي بيحصل في سوق الدواجن، وليه لازم نهتم بمستقبل المربي الصغير قبل ما نلاقي الأسعار نطت تاني لأرقام خيالية زي ما حصل قبل كده.
مستقبل أسعار الدواجن: ليه المربي بيخسر؟
الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، بيحذر من أزمة حقيقية بتواجه السوق الفترة اللي جاية. الكلام اللي قاله بيوضح إننا في وضع "غير طبيعي". الفراخ والبيض بقالهم أكتر من شهر أسعارهم في تراجع مستمر، وده طبعاً بيسعد المستهلك، لكنه في نفس الوقت بيحط المربي في موقف صعب جداً. المربي حالياً بيبيع بخسارة، لأن سعر البيع اللي بياخده أقل بكتير من التكلفة اللي دفعها عشان يربي الفرخة أو ينتج البيضة.
عشان نفهم بالأرقام، كيلو الفراخ في المزرعة دلوقتي بيتباع بـ 65 لـ 67 جنيه، بعد ما كان نزل في أيام سابقة لـ 56 و58 جنيه. طيب فين المشكلة؟ المشكلة إن التكلفة الحقيقية عشان الفرخة دي تطلع للمستهلك بتعدي الـ 70 جنيه! يعني المربي بيخسر في كل كيلو بيبيعه. ونفس الكلام بينطبق على البيض؛ كرتونة البيض الأبيض في المزرعة بـ 73 جنيه، والأحمر بـ 78 جنيه، في حين إن تكلفتها الفعلية بتوصل لـ 110 جنيهات. تخيلوا إن الأسعار كانت وصلت في مراحل سابقة لـ 65 و70 جنيه للكرتونة، وده معناه خسارة فادحة للمنتجين.
هل تأثرت الدواجن بأزمات الخليج؟
كتير من الناس بتسأل: هل التوترات السياسية في المنطقة وأزمات الخليج ليها علاقة بأسعار الفراخ عندنا؟ الدكتور عبد العزيز السيد أكد إن قطاع الدواجن في مصر "بعيد تماماً" عن التأثر بالمناوشات دي. والسبب بسيط: مستلزمات الإنتاج الأساسية زي الذرة والصويا إحنا بنستوردها من دول تانية خالص زي البرازيل وأمريكا وأوروبا، وبتيجي عن طريق البحر المتوسط وتتفرغ في ميناء الدخيلة. يعني مفيش أي علاقة بين أزمات الخليج وبين إنتاجنا المحلي، بل بالعكس، هو بيقول إننا في وضع مستقر ومستقل، وممكن نكون إحنا اللي بنساعدهم مش هما اللي بيأثروا علينا.
ليه الأسعار نزلت بالشكل ده؟
ممكن حد يسأل: طيب طالما المربي بيخسر، ليه الأسعار نزلت؟ الدكتور عبد العزيز بيوضح إن فيه كذا سبب: أولاً، فيه وفرة في الإنتاج وحالة الفراخ كويسة جداً ومفيش أوبئة. ثانياً، وده الأهم، إن القوة الشرائية للمواطنين ضعيفة، والناس بقت بتشتري على قد احتياجها بس بسبب الأعباء الاقتصادية وتلاحم المواسم اللي خلت المواطن مش قادر يصرف زي الأول. ده كله أدى لضعف الطلب، وبالتالي الأسعار نزلت، لكن ده "انخفاض قسري" مش ناتج عن رخص تكلفة الإنتاج.
خطر خروج صغار المنتجين من السوق
هنا بقى بيجي التحذير الخطير: لو المربي الصغير فضل يخسر، هيعمل إيه؟ أكيد هيقفل مزرعته ويمشي. والدكتور عبد العزيز بيأكد إن صغار المنتجين دول هما "عمود الخيمة" في المنظومة كلها. لو خرجوا، هيحصل "هزة عنيفة" في السوق زي ما حصل في أزمة 2022، لما نقصت الأعلاف والدولار، وخرج الصغار، فلقينا كرتونة البيض وصلت لـ 185 جنيه، وسعر الفراخ عدى الـ 100 جنيه. التاريخ بيعيد نفسه لو مفيش تدخل يحمي المربي ده.
دور الدولة: هل نعتمد على "العرض والطلب" فقط؟
رئيس شعبة الدواجن بيطالب الدولة إنها تتخلى عن فكرة "السوق الحر" في أوقات الأزمات. بيقول إن الدولة بتتدخل فوراً لما الأسعار تزيد عشان تخفضها، زي ما حصل في رمضان لما الطلب زاد 30% والأسعار وصلت لـ 105 جنيهات. طيب ليه الدولة مش بتتدخل لما الأسعار تنزل لدرجة إن المربي يخسر؟ هو شايف إن السعر العادل للفراخ هو 75 جنيه للكيلو، وده سعر بيضمن للمربي مكسب بسيط جداً (جنيهين أو 3 جنيه في الكيلو)، وممكن ميكسبش خالص لو فيه نسبة "نافق" (فراخ ماتت) في المزرعة. الـ 75 جنيه دي هي "نقطة الأمان" اللي بتخلي المربي يكمل في الشغلانة.
خاتمة: إيه المطلوب عشان نحمي الصناعة؟
في النهاية، الدكتور عبد العزيز السيد بيحذر إن لو الأسعار فضلت تحت حاجز الـ 60 جنيه، انسحاب صغار المنتجين هيكون "حتمي بنسبة مليون في المائة". عشان كده، هو بيطالب بجلوس لجنة من المتخصصين والوزارات المعنية (التموين والزراعة) مع اتحاد منتجي الدواجن والغرف التجارية، عشان يحطوا "آلية انضباطية".
المطلوب ببساطة: حساب تكلفة الإنتاج الفعلية بدقة. وضع هامش ربح عادل للمنتج يضمن استمراره. فرض رقابة صارمة على الحلقات الوسيطة اللي بتزود السعر على المستهلك. الحفاظ على السعر العادل (75 جنيه للفراخ، و110 جنيه لكرتونة البيض) كحد أدنى عشان نحمي الصناعة الاستراتيجية دي، اللي هي الملاذ الوحيد والبديل الآمن لبروتين المواطن المصري في ظل غلاء اللحوم الحمراء.
نصيحة أخيرة: استقرار السوق مش بس في مصلحة المربي، ده في مصلحة كل بيت مصري. الحفاظ على صغار المنتجين هو الضمان الوحيد عشان نمنع تكرار سيناريو الأسعار المرتفعة اللي شفناه قبل كده.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!