- •🔸 مكتبة الإسكندرية وحماية الهوية الثقافية
- •🔸 تطور أدوات التدوين ورحلة البحث عن الجودة
- •🔸 الأرقام تتحدث: تفوق ورق الترميم المصري عالمياً
- •🔸 الجدوى الاقتصادية ورؤية 2032
- •🔸 معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب: عرس ثقافي
أهلاً بك يا صديقي في رحلة جديدة ومثيرة داخل أروقة العلم والتاريخ. هل تخيلت يوماً أن "ورق الترميم" الذي نستخدمه لحماية مخطوطاتنا النادرة يمكن أن يتحول من مجرد أداة مستوردة إلى صناعة مصرية خالصة تنافس العالمية؟ هذا بالضبط ما كشفت عنه ندوة "مكتبة الإسكندرية وتوطين صناعة ورق الترميم المصري" التي أقيمت ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين. في هذا الحوار، سنغوص معاً في تفاصيل هذا الإنجاز الذي يجمع بين حماية هويتنا الثقافية وبين رؤية اقتصادية طموحة، لنكتشف كيف استطاعت مكتبة الإسكندرية أن تحول التحديات إلى فرص، وكيف أصبح القطن المصري بطلاً في حماية كنوزنا التاريخية. استعد لمعرفة أرقام مذهلة وخطط مستقبلية ستجعل مصر رائدة في هذا المجال بحلول عام 2032.
مكتبة الإسكندرية وحماية الهوية الثقافية
بدأ الدكتور حسام الديب، رئيس قسم الحفاظ والضبط البيئي بمتحف المخطوطات، الندوة بكلمات قوية ومؤثرة، حيث أكد أن حماية المخطوطات ليست مجرد عملية فنية، بل هي "قضية أمن قومي" بامتياز. فالمخطوطات هي وعاء هويتنا، وضياعها يعني ضياع جزء من تاريخنا. ومن هنا، أعلن الدكتور حسام عن نجاح المكتبة في تحقيق نقلة نوعية؛ فقد تحولنا من دولة تستورد ورق الترميم بأسعار باهظة، إلى دولة تنتج ورقاً بمعايير عالمية، مما يفتح أمامنا آفاقاً استثمارية واعدة جداً. هذا الورق لا يُصنع عشوائياً، بل يُصمم خصيصاً لضمان ثبات الوثائق النادرة ومنع تدهورها على المدى الطويل.
تطور أدوات التدوين ورحلة البحث عن الجودة
أخذتنا المهندسة لمياء عنتر، أخصائي تدريب الترميم الآلي، في رحلة عبر الزمن، مستعرضةً تاريخ أدوات التدوين، بدءاً من النقش على الحجر، وصولاً إلى اختراع الورق في الصين وانتقاله للعرب ثم أوروبا. وأوضحت المهندسة لمياء أن وحدة تصنيع الألياف بالمكتبة لم تكن مهمة سهلة، بل تطلبت تجارب مكثفة على أنواع مختلفة من النباتات والألياف للوصول إلى أعلى درجات الجودة. والنتيجة؟ نجاح باهر في إنتاج ورق ترميم بمواد خام مصرية 100%، وهو إنجاز يبعث على الفخر بكل تأكيد.
الأرقام تتحدث: تفوق ورق الترميم المصري عالمياً
وهنا جاء دور الكيميائي محمد عمران، القائم بأعمال رئيس وحدة الكيمياء، ليضع النقاط على الحروف بلغة الأرقام. ورق الترميم المصري لم يكتفِ بالنجاح المحلي، بل حصل على شهادتي "الأيزو" الدولية:
- شهادة (ISO 9706) الخاصة بالورق الدائم.
- شهادة (ISO 11108) الخاصة بالأرشفة الممتدة.
الجدوى الاقتصادية ورؤية 2032
هل تعلم يا صديقي أن هذا المشروع يوفر أكثر من 80% من تكلفة الاستيراد السنوية التي كانت تتخطى 16 مليون دولار؟ الدكتور حسام الديب أوضح أن تكلفة الفرخ المحلي لا تتعدى دولاراً واحداً، بينما كان المستورد يكلفنا 10 دولارات! هذا المشروع يعتمد على "الاقتصاد الدائري" عبر استغلال هدر أقمشة القطن والكتان من المصانع المصرية. الخطة المستقبلية طموحة جداً:
- تلبية احتياجات السوق المحلي خلال 3 سنوات.
- التوسع للتصدير الإقليمي.
- الريادة العالمية بحلول عام 2032.
- وضع علامة مائية خاصة بمكتبة الإسكندرية لضمان الأصالة.
معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب: عرس ثقافي
لا يمكننا الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشارة إلى السياق الذي ظهر فيه؛ فالدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب (6-20 يوليو 2026) كانت منصة مثالية لهذا الإعلان. المعرض الذي يقام بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب وبرعاية بنك ABC، شهد تكريم المخرج الراحل داوود عبد السيد كشخصية للمعرض، تقديراً لمسيرته السينمائية العظيمة. بمشاركة 86 دار نشر و410 فعاليات ثقافية، يظل المعرض منارة للفكر والإبداع. (يمكنك الاطلاع على المزيد حول تاريخ المخطوطات العربية في مقالنا السابق).
في الختام، يظل مشروع توطين صناعة ورق الترميم المصري نموذجاً ملهماً لكيفية دمج حماية التراث بالاستدامة الاقتصادية. نحن أمام خطوة جبارة تعيد لمصر ريادتها العالمية في صناعة الورق. ما رأيك في هذا الإنجاز؟ وهل تعتقد أن الاعتماد على الخامات المحلية هو الحل الأمثل لمواجهة الأزمات الاقتصادية؟ شاركنا برأيك في التعليقات، ولا تنسَ مشاركة هذا المقال مع أصدقائك المهتمين بالتاريخ والتكنولوجيا!
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!