على طاولة خشبية تحمل ماكينة «خياطة» في إحدي شوارع مدينة سوهاج، تجلس السيدة «ام عبدالرحمن» على كرسي من البلاستيك المريح إلى حد منها عن الخشب بالنسبة لها، تضغط على بقدميها وتدقق بعينيها ما تصنع وتضبطه بأيدينا، تحمل في قلبها طموح تسعي لها وتأمل أن تراها في أولادها.
وتعمل السيدة «ام عبدالرحمن» والام ل4 أبناء، عما يزيد عن 12 ساعة في الشارع أسفل مظلة تغطي معظم المنطقة تحميها صيفًا من حرارة الشمس وشتاءًا من برودة الجو، لتساعد زوجها في تربية الأبناء وتوفير احتياجاتهم.
وفي بث مباشر على جريدة «أفاق عربية» روت السيدة رحلة كفاحها التي بدأت منذ سنوات طوال، ورغم أنها اقتربت من العقد السادس إلا أنها مازالت تعمل لتلبية رغبات أبنائها الأربع وتحقيق رغبة نجلتها الكبرى في الإلتحاق بالكلية.
وبتعبيرات وجهها البشوش تقول السيدة «بربي ولادي من ماكينة الخياطة ورثتها عن أمي واشتغلتها فترة وتركتها ورجعت ليها تاني من 12 سنة، الحمدلله أني بعرف أشتغل في حاجة وأساعد بيتي وولادي الحياة صعبة ولكن الرضا والثقة في الله بتطمن».
وعما تطمح إليه السيدة المكافحة تستكمل: «كل أمنيتي وحلمي«» أدخل بنتي الكلية في جامعة أسيوط الأهلية، السنة اللي فاتت جابت مجموع كبير في ثانوي فني ومقدرتش على مصاريفها ومراحتش، جات السنة دي قولت هدخلها مهما كانت الظروف لأنها مش لاقية نفسها في الخياطة ومن وقتها حزينة، سعادة ولادي بالدنيا وبشتغل وبتعب وبشقي عشانهم».
بث مباشر:
-----«بتشتغل 12 ساعة».. قصة كفاح سيدة سوهاجية مع تربية 4 أبناء: «بشتغل خياطة وحلمي أدخل بنتي الكلية»