قالت عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان ومقرر المجلس القومي للسكان، إن من أخطر القضايا التي تواجهه قضية السكان في مصر هي الحمل غير المرغوب فيه والذي يمثل 20% وهي نسبة تمثل نحو 400 ألف في السنة.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ«أفاق عربية» أنه في حالة النزول بمعدلات الأطفال غير المرغوب فيهم سينعكس ذلك على معدلات الولادة في مصر والتي ستنخفض بمعدل من 2 مليون سنويا إلى مليون و600 عملية ولادة.
وأردفت: نسعي لتوفير خدمة الوصول إلى وسائل تنظيم الأسرة والمتابعة الدورية وللسيدات في سن الإنجاب للمساهمة في خفض معدلات الإنجاب.
جاء ذلك على هامش فاعليات مؤتمر «نحو بيئة عمل صديقة للمرأة داخل المنشآت الصناعية في مصر» الذي نظمه المجلس الدولي للسكان، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان.
وأشارت الألفي لـ«أفاق عربية» إلى مشروع توفير خدمات الصحة الأنجابية وفق لمشروع «صحتنا رأس مالنا» والذي تم في عدد من المصانع بالعامرية الذي نفذه مجلس السكان الدولي بالشراكة مع غرفة صناعة الملابس والمنسوجات وبالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وبدعم من السفارة هولندية بالقاهرة.
وشرحت: استهدف المشروع رفع الوعي لدى العمال والعاملات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وذلك عن طريق الرسائل الصحية وثانيا تقديم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية داخل المصانع من خلال العيادة المتنقلة التابعة لوزارة الصحة والسكان، والتي لم يقتصر دورها على استقبال العاملات المتزوجات، بل قدمت أيضا ًخدمات الفحص الطبي والمشورة للعاملات المقبلات على الزواج وكذلك العمال الذكور.
وكشفت أن هدف المشروع توفير ثقافة الصحة الإنجابية وتقديم خدمات صحة المرأة وتقديم فحص ثدي ومتابعة للحوامل والمشورة والكشف وأيضا استخدام وسائل تنظيم الأسرة من خلال العيادات المتنقلة.
وكشفت دراسة أجراها مجلس السكان الدولي في الفترة من فبراير 2023 حتى مايو 2024 بالشراكة مع غرفة صناعة الملابس بدعم من السفارة الهولندية أن عمال المصانع يواجهون تحديات في الحصول على احتياجتهم من خدمات تنظيم الاسرة بسبب عدد ساعات العمل الطويلة وصعوبة الحصول على الاجازات نظرا لحاجة العمل.
وأكدت عبلة الألفي لـ«أفاق عربية» أن وزارة الصحة تشتري وسائل منع حمل بحوالي مليار جنية سنويا بعضها مستوردة والبعض الآخر مستورد ويتم توفيرها للسيدات مجانا، وطالبت اتحاد الصناعات بتعميم تجربة في باقي المحافظات وأكدت أن لهذه التجربة عائد استثماري على المصانع وأن الدراسات الدولية تشير إلى أن أماكن العمل التي بها أكثر من 50 سيدة يجب أن يكون بها حضانة ترع الأطفال من عمر يوم إلى اربع سنوات، وهناك مصانع كثرة ليس بها خحضانات وبالتالي تضطر إلى الحصول على أجازات حتي تترك عملها وبالتالي وصلت معدلات البطالة بين السيدات في مصر إلى 22% وبين الشباب 7% وبالتالي نريد دعم السيدات العاملات بتوفير حضانات للسيدات، وأيضا توفير لهم عيادات لمتابعة الصحة الإنجابية.
ولفتت إلى أنه وفقا لبيانات وزارة الصحة «لدينا احتياجات غير ملباة من لدي السيدات في الحصول على وسائل منع الحمل وحوالي 13%. هؤلاء هم المستهدف لأنهم يمثلوا 15% من مواليد مصر، فهؤلاء السيدات لا تتمكن من الحصول على خدمات تنظيم الأسرة وبالتالي ينتج ذلك حمل غير مرغوب فيه وزيادة أعباء على الأسرة».
وتابعت: من المستهدف هو أن لدينا 30% من السيدات المتزوجات ليس لديها توعية كافية بأهمية الصحة الانجابية واستخدام وسائل تنظيم الأسرة، وتكون النتيجة أنهم يتوقفوا عن استخدام الوسيلة خلال العام الأول نتيجة معلومات خطأ تحصل عليها وهذه الفئة تحتاج إلى المزيد من التوعية.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة توفر تغطية ل 66.5% بوسائل تنظيم الأسرة للسيدات ولكن ثلثهم يوقف وسائل تنظيم الأسرة في العام الأول للاستخدام وبالتالي نفاجأ بأن التغطية بوسائل تنظيم الأسرة تنخفض إلى 44% وهذه النسبة غير مقبولة فوزارة الصحة تسعي إلى رفع نسب التغطية بأكبر نسبة ممكنة لتحقيق خطة الدولة في تنظيم أعداد السكان.
وأوضحت أنه جاري التحدث مع اتحاد الصناعات وتغيير خط سير العيادات المتنقلة للتواجد في التكتلات النسائية سواء مصانع أو نوادي وغيرها حتي نوفر أكبر قدر من التغطية وذلك بالقطاع الخاص والمجتمع المدني.
-----نائب وزير الصحة لـ«أفاق عربية»: نوفر مستلزمات تنظيم الأسرة مجانًا بمليار جنيه سنويًا