أمضت كارلا شمعون أشهراً عدّة خارج موطنها، حيث كانت أوّل مغنية لبنانية يختارها الموسيقار العالمي هانز زيمر ضمن جولته العالمية، رافعة اسم لبنان في كل لحظة يعرّف عنها على مسارح العالمي: المغنية اللبنانية كارلا شمعون تؤدّي رائعة " غلادياتور" (Gladiator).
الموسيقى أكثر من مجرّد صوت
بالعودة إلى حفل "بيروت ترنّم"، قدّمت شمعون باقة مختارة بحب وعناية إلى الجمهور الحاضر، أرادت أن ترفع بصوتها الرائع الصلاة لأجل السلام والفرح والأمان.
شاركت شمعون مشاعرها الفائضة بعد الحفل، وتقول لـ"افاق عربية": "أتابع مهرجان ’بيروت ترنّم‘ منذ الصغر، هو من أجمل الفعاليات التي تنظّم في لبنان لأنه يؤمّن لنا أجواء الميلاد والفرح، ويجعلنا نشعر بها طوال موسم الأعياد وليس اختصارها بيوم واحد فحسب."
فبعد ثلاثة أشهر أمضتها خارج لبنان، كانت شمعون تعدّ الأيام للوصول إلى لبنان وتكون جزءاً من هذه الأجواء: "الرسالة التي حاولتُ التركيز عليها في الحفل تحمل العديد من الدلالات لأنّها ليست موجّهة لبلدي فحسب، إنما للعالم أجمع."
تصّر شمعون على الإشارة إلى أنها حملت اسم بلدها في تفاصيل الحياة التي أمضتها خارجه، فدمجت بين مجهودها الفني وبين تقديم صورة تعريفيّة عنه: "جرّبت أن أمثل بلدي بأحسن صورة في كل شيء. نقلتُ إلى أصدقائي في الفريق عاداتنا، ووضعتُ في سلّم أولوياتي أنه عندما تنتهي جولة هانز زيمر، على جميع الفريق أن يحجز تذكرة ويأتي إلى لبنان... صدّقيني شعرتُ وكأنني سفيرة لبلدي. فكل ما أريده هو أن يكتشفوا هذا الحب وهذه الطاقة، وأن يشعروا بما نشعر به في لبنان."
تتابع: "هذه هي قوة الموسيقى؛ فمن خلالها ننقل المشاعر الجميلة إلى المتلقّي، أنا هنا لأكون جزءاً من قصة وحياة كل شخص يسمعني، وأنا سعيدة بذلك. هذا ما أريد؛ أن أكون جزءاً من حياة الناس."
تجربة عفوية بأغنيات فيروز
في الآونة الأخيرة، تناقل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي فيديوات لـ شمعون وهي تؤدّي مختارات لأجمل أغنيات السيدة فيروز بصوت جبّار وحامل لعذوبة قلّما نسمعها، تقول شمعون: " كان أمراً عفوياً. هذه اللعبة أنفّذها دائماً أنا ومدير أعمالي. فكلما اجتمعنا، أغنّي ما يطلبه مني ويوثّق بدوره هذه اللحظة. لم نكن ننشر أي شيء إلا أننا مضينا بنشر أوّل فيديو لنفاجأ بالردود الايجابية التي وصلتنا من الدول العربية وصولاً إلى كندا وأوروبا."
تلفت شمعون في كلامها إلى معلومة أضحكتها: "هناك أشخاص ظنوا أن رواج هذه الفيديوات كانت سبب شهرتي وانضمامي إلى جولة هانز زيمر، لكنني أخبرهم أنني مغنية محترفة منذ سبع سنوات. كان ذلك شيئاً مضحكاً، ورغم ذلك أنا سعيدة بهذا النجاح."
العالمية مع هانز زيمر
شاركت شمعون في 31 حفلة ضمن جولة هانز زيمر العالمية الأخيرة، وهي الآن جزء من عرضه الجديد "The World of Hans Zimmer -The Theater Experience"، وسأتواجد في ألمانيا لمدة أسبوعين."
تكشف شمعون عن أدائها إلى جانب مقطوعة "غلادياتور" (Gladiator) كلاً من " شيفرة دا فينشي" (Da Vinci Code) و "بيرل هاربر" (Pearl Harbor).
أسأل شمعون من باب هذا الحب لفن زيمر: "كيف أثّر فيكِ؟ وما الذي قدّمتِه أنتِ أيضاً للافادة من هذه التجربة؟". تجيب بشفافية: "كنتُ أتمتّع بثقة كبيرة بنفسي. لكن عندما تشعرين أنك تسيرين في مسار معيّن ولا تحققين النجاح المطلوب، تبدأين بالتشكيك في نفسك. وعندما اختارني زيمر من بين جميع المتقدمين من أنحاء العالم، أدركتُ هذه الحقيقة، وأدركتُ أن هذا الشخص المبدع أعاد لي ثقتي بنفسي، أمر كنت أفتقده بسبب ضغوط هذا المجال التي نواجهها".
تتابع: "بالنسبة إلي، قدّمت لزيمر كل ما أستطيع. كنت مثل الإسفنجة، أتعلّم وأستوعب كل شيء وأقدّم أكثر ممّا أتعلّم. كانت تجربة جميلة جداً وخاصة."
في جعبة شمعون الفنية أعمال فنية خاصة ستصدرها تباعاً في كانون الثاني من العام الجديد. فقد صوّرت حفلاً في الصيف، تعدّه في العادة خصيصاً لمتابعيها عبر الانترنت: "لم نصدره بسبب الأحداث التي ألمّت بلبنان". كما تحضّر لأغنية جديدة بعنوان "خلّيك"، وتعلّق: "أملك من الطاقة التي تمكنني على من التوفيق بين أعمالي الفنية الخاصة وإتمام مشاركتي في جولة هانز زيمر."