بحة الصوت.. عرض بسيط قد يخفي وراءه أمراض خطيرة
في أغلب الأحيان، تمر بحة الصوت مرور الكرام كأحد الأعراض المزعجة المصاحبة لنزلات البرد أو التهابات الحلق، لكنها قد تكون جرس إنذار لمشكلة صحية أعمق، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة أو ترافقت مع أعراض أخرى مقلقة، مما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
أسباب متعددة وراء بحة الصوت
أوضحت الطبيبة الروسية فاليريا ستيبانوفا، أخصائية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن السبب الأكثر شيوعًا لبحة الصوت هو العدوى الفيروسية، التي تؤدي إلى التهاب مؤقت في الحنجرة وتؤثر على حركة الأحبال الصوتية، وأضافت أن هذا النوع من البحة غالبًا ما يختفي تلقائيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين دون الحاجة لتدخل طبي، لكنها لفتت الانتباه إلى أن بحة الصوت ليست دائمًا نتيجة نزلة برد، بل قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى مثل:
- الإجهاد الصوتي الناتج عن التحدث لفترات طويلة أو الصراخ.
- الارتجاع المعدي المريئي، حيث يصعد حمض المعدة ويؤثر على الحنجرة.
- التدخين وتناول الكحول، لما لهما من تأثير مباشر على الأحبال الصوتية.
- التعرض المهني للمواد الكيميائية أو الاستخدام اليومي المكثف للصوت.
- الاضطرابات العصبية أو العضلية التي تُعيق التحكم بالأحبال الصوتية.
- وجود أورام أو كتل على الأحبال الصوتية سواء حميدة أو خبيثة.
متى تصبح بحة الصوت مدعاة للقلق؟
وشدد الدكتوو محمد أحمد، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، على أن بحة الصوت التي تستمر لأكثر من أسبوعين دون تحسن يجب أن تُؤخذ على محمل الجد، وخاصة إذا ترافقت مع تغير في طبيعة الصوت أو اختفائه الكامل، مشيرًا إلى أن هذه الحالات قد تشير إلى وجود التهابات مزمنة أو مشكلات عضوية بالحبال الصوتية.
وأكد الدكتور أحمد أن ظهور أعراض إضافية مثل ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.5، أو الشعور بألم في جانب واحد من الحلق، أو صعوبة في التنفس، كلها مؤشرات تستدعي استشارة الطبيب فورًا.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
وبحسب الأطباء، فإن الأشخاص الذين يُفرطون في استخدام أصواتهم، مثل المعلمين والمطربين، بالإضافة إلى المدخنين، يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة ببحة الصوت الناتجة عن التهابات مزمنة أو حتى أورام. وأوضح الدكتور منصور أن هذه الفئات قد تكون بحاجة إلى فحوصات دقيقة مثل تنظير الحنجرة أو التصوير بالأشعة لتقييم الحالة بشكل أعمق.
نصائح وقائية لصحة صوتية أفضل- ولتفادي الوقوع في مشكلات صوتية مزعجة، قدم الدكتور محمد أحمد مجموعة من النصائح الوقائية، أهمها:
- منح الصوت راحة عند الشعور بالتعب أو الخشونة.
- شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الأحبال الصوتية.
- تجنب التدخين والمشروبات الكحولية.
- استخدام مكبرات الصوت لتقليل الضغط على الحنجرة أثناء الحديث في الأماكن الواسعة.
- مراجعة الطبيب فور ظهور أي تغير في الصوت دون سبب واضح.
-----