دار الإفتاء.. لا يُسدد دين على الميت دون إقرار أو بينة
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية من أحد المتابعين، يستفسر فيه عن مدى إلزام الورثة بسداد دين ادّعاه شخص على المتوفى، دون وجود بينة أو دليل، وأوضح السائل أن شقيق صديقه تُوفي، وظهر رجل يزعم أن له دينًا على المتوفى، ويريد استرداده من الورثة.
شروط سداد الدين
وأكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن الدعوى بالدَّين على الميت لا تُقبل شرعًا إلا إذا قدم المدّعي بيّنة واضحة تُثبت صحة ما يقول، وفي حال لم تتوفر هذه البينة، ولم يقر الورثة بوجود هذا الدين، فلا يُلزمون بسداده.
وأشارت الدار إلى أنه في حال انتقال الأمر إلى القضاء، يُطلب من المدّعي أداء يمين الاستبراء بأنه لم يستوفِ الدين بأي وسيلة من الميت، وإذا رفض الورثة الحلف على عدم علمهم بالدين، يتم حينها إثبات الدين ويُقضى من التركة، ما لم يكن تم سداده بالفعل سابقًا.
شدّدت الإفتاء على أن الوفاء بالدَّين من أعظم الحقوق الشرعية، والتي لا تسقط بمجرد وفاة المدين، لافتة إلى أن ذمته تبقى مشغولة بالدَّين حتى يُقضى عنه، استنادًا لحديث النبي ﷺ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ».
استعرضت الدار أقوال العلماء، ونقلت عن المجد ابن الأثير قوله إن النفس تظل مطالَبة في الآخرة بما تبقى من ديون، مما يوضح أهمية قضاء الدين قبل الوفاة أو إبراء ذمة الميت منها.
نوّهت دار الإفتاء إلى أن سداد الدين يُصبح واجبًا على الورثة في حالة وجود تركة، وثبوت الدين ببينة شرعية، أما في حالة غياب الدليل وعدم إقرار الورثة، فلا يُلزمون بالدفع، إلا إذا رفضوا الحلف القضائي.
-----