الإفتاء.. البيع للزوجة جائز شرعًا بشرط عدم نية حرمان الورثة
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المتابعين حول مدى جواز بيع رجل جزءًا من ممتلكاته لزوجته، وتحديدًا نصف منزله، وذلك بنيّة حرمان الورثة من حقهم في الميراث، علمًا بأنه أب لأربع بنات، وتساءل السائل عن الحكم الشرعي لهذا التصرف.
البيع صحيح إذا توفرت الشروط… لكن النية قد تُحَمِّل البائع الإثم
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة لها، أن الأصل في العقود أنها “شريعة المتعاقدين”، وللإنسان حرية التصرف في أمواله بيعًا أو تبرعًا طالما كان هذا التصرف صحيحًا وخاليًا من أي موانع شرعية، وأكدت أنه إذا تم البيع في حياة الشخص، وهو بكامل صحته ووعيه، لزوجته العاقلة الراشدة، وبشكل مستوفٍ لأركان وشروط البيع، فإن العقد يُعد شرعيًا وصحيحًا.
لكنها أضافت أنه في حال كان الهدف من البيع هو حرمان الورثة أو الإضرار بحقوقهم الشرعية، فإن البائع يأثم على هذا القصد، لأنه بذلك يكون قد تعمَّد التهرب من تقسيم الميراث كما شرعه الله، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية.
-----