عميد طب أسيوط يكشف حقيقة استخدام شات جي بي تي في إنقاذ حياة شاب ابتلع حبة الغلة
كشف الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب بجامعة أسيوط، تفاصيل دقيقة حول الواقعة التي تداولها البعض على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن شاب ادعى ابتلاعه لقرص الغلة وعلاجه باستخدام تطبيق الذكاء الاصطناعي شات جي بي تي.
وأكد عميد الكلية أن الفحوصات الطبية الدقيقة والمتابعة الحثيثة للحالة أثبتت عدم صحة هذه الادعاءات.
وأوضح الدكتور عطية أن المريض، وهو شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، لم تظهر عليه أي من الأعراض أو العلامات السريرية التي تترافق عادة مع حالات ابتلاع قرص الغلة.
وأضاف: “تمت متابعته بدقة وسؤاله أكثر من مرة عن حقيقة الأمر، نفى الشاب بشكل قاطع ابتلاعه للقرص، مؤكداً أنه ألقاه في حوض ماء فقط”.
ولفت عميد كلية الطب إلى أن حالات التسمم بقرص الغلة تترك علامات سريرية واضحة لا يمكن إخفاؤها أو التغاضي عنها، وهي علامات لم يتم رصدها في حالة هذا الشاب.
كما كشف أن الشاب اعترف خلال وجوده في قسم السموم بمحاولته الانتحار بسبب رفض أسرته سفره إلى إيطاليا، حيث كان القسم يستقبل في ذلك الوقت ثلاث حالات أخرى داخل الرعاية المركزة.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور عطية عن بحث علمي تجريه الجامعة منذ فترة حول استخدام “زيت البرافين” في علاج حالات التسمم بقرص الغلة.
وأشار إلى أن النتائج الأولية للبحث أظهرت تحسناً ملحوظاً في بعض الحالات التي تم علاجها بهذه الطريقة، حيث يسهم الزيت في تقليل تأثير القرص ويحد من امتصاص الجسم له، خاصة عند استخدامه بالتزامن مع مادة “الأسيتاين” التي تعزز النتائج العلاجية.
وأكد عميد الكلية أن استخدام زيت البرافين ما زال في إطار البحث العلمي داخل مستشفى جامعة أسيوط، حيث يتم تطبيقه ضمن بروتوكول علاجي تجريبي، في انتظار اعتماده رسمياً بعد إثبات فعاليته بشكل قاطع.
وفي وقت سابق من اليوم، زعم شاب نجاحه في إنقاذ حياة ابن عمه بعد محاولته الانتحار بابتلاع قرص “الغلة” القاتل، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في واقعة أثارت اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
نص المنشور
وقال إسلام عادل، مفتش بالرقابة الإدارية، عبر منشور له على فيسبوك، إنه تمكّن من إنقاذ حياة محمد يسري، ابن عمه البالغ من العمر 17 عامًا، بعدما تناول جزءًا كبيرًا من قرص الغلة، المعروف بخطورته الشديدة وتسببه في الوفاة الفورية نتيجة تسمم الفوسفين.
وأشار إسلام إلى أن محمد ابتلع القرص نتيجة خلاف عائلي مع والده، وتم نقله سريعًا إلى المستشفى المركزي بأبنوب، حيث بدأ يعاني من أعراض التسمم مثل القيء الارتجاعي. ورغم التشخيص بتسمم الفوسفين، إلا أن المستشفى رفض استقبال الحالة، وأصرت الشرطة على تحرير محضر بالواقعة.
في لحظة حرجة، لجأ إسلام إلى استشارة برنامج “شات جي بي تي” للذكاء الاصطناعي، الذي نصحه فورًا باستخدام زيت البرافين لتغليف القرص داخل المعدة ومنع تفاعله مع السوائل، وبالتالي تقليل إطلاق غاز الفوسفين السام. وتم توفير الزيت وإعطاؤه لمحمد قبل نقله إلى المستشفى الجامعي بقسم السموم.
وذكر إسلام أن الأطباء في المستشفى الجامعي أبدوا استسلامًا للحالة، معلنين عدم وجود بروتوكول علاجي محدد لتسمم الفوسفين، وتوقعوا الوفاة رغم المؤشرات الحيوية الجيدة في البداية. لكنه تمكن من إقناع الطبيبة المسؤولة بتجربة إعطاء محاليل ومواد داعمة للعمليات الحيوية، مع اتباع تعليمات الذكاء الاصطناعي.
تم تزويد محمد بتسع زجاجات من زيت البرافين، وتم تعاطيها بالتناوب، إلى جانب تمارين التنفس ودعم القلب والرئتين. وبعد مرور 24 ساعة من المعاناة، بدأت حالة محمد تتحسن بشكل ملحوظ، حتى تماثل للشفاء وتم خروجه من المستشفى بدون أية مضاعفات.
ويُعد هذا الحدث مثالًا نادرًا على كيفية توظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي في إنقاذ حياة المرضى في مواقف طبية طارئة، خاصة في حالات التسمم التي لا تتوفر لها علاجات محددة.
هذا وتواصل الأجهزة المعنية جهودها في محاربة انتشار أقراص الغلة الخطرة، حيث قام إسلام عادل بحملة مكثفة لمصادرة كميات كبيرة منها، بهدف الحد من وقوع حوادث التسمم والانتحار المرتبطة بهذه المادة السامة.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----