هل تتحمل النساء ضغوط العمل أكثر من الرجال؟ دراسة بريطانية تكشف الحقيقة
باتت المرأة تنافس الرجل في سوق العمل وتحقق نجاحات مهنية كبيرة، ولكن هل تتحمل نفس مستوى ضغوط العمل والتوتر؟ كشفت دراسة بريطانية حديثة أن النساء العاملات، خاصة اللواتي يتحملن مسؤوليات أسرية إضافية، يعانين من ضغوط وتوتر أكبر مقارنة بالرجال. وأشارت صحيفة الغارديان إلى أن النساء بين 25 و54 عاماً يعانين من مستويات توتر مرتفعة، وتبلغ هذه الضغوط ذروتها في الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاماً، حيث تتحمل معظمهن مسؤولية رعاية الأطفال وكبار السن.
وأوضحت الدكتورة جوديث مورينغ، استشارية الطب النفسي في مركز “برايوري” الطبي في لندن، أن غياب الدعم الإداري وصعوبة تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية يزيد من معاناة النساء في أماكن العمل، وخصوصاً اللواتي يشغلن مناصب إدارية في مجالات يهيمن عليها الرجال، ما يجعلهن يشعرن بضغط أكبر لإثبات كفاءتهن واستحقاقهن للأجر ذاته. وأكدت إحصائيات إدارة الصحة والسلامة البريطانية أن النساء يشعرن بالإجهاد النفسي أكثر من الرجال بدءاً من سن الخامسة والعشرين.
هل تتحمل النساء ضغوط العمل أكثر من الرجال؟ دراسة بريطانية تكشف الحقيقة
وأظهرت الدراسة أن 272 ألف امرأة تعرضن لضغوط العمل والتوتر خلال فترة ثلاث سنوات، مقابل 200 ألف رجل، مما يعني أن النساء أكثر عرضة بنسبة 1.4 مرة لمخاطر الإجهاد والقلق والاكتئاب المرتبطين بالعمل. وعلاوة على ذلك، فإن ضغوط العمل المستمرة قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل الأمراض القلبية، ما يستدعي اهتمامًا أكبر بتوفير الدعم والمساندة للنساء في بيئات العمل.
ولتجنب هذه الآثار السلبية، تنصح الدراسة بالحرص على تنظيم الوقت بشكل يحقق توازناً بين العمل والحياة الشخصية، والاهتمام بممارسة الرياضة والنوم الجيد، والبحث عن الدعم الاجتماعي والإداري، والتعامل مع التوتر عبر تقنيات الاسترخاء والتحدث مع المقربين أو المختصين، كل ذلك يساعد على التخفيف من ضغوط العمل والحفاظ على الصحة النفسية. -----