ليه النبي قال "آيبون تائبون" لما رجع من السفر؟!.. ابن عثيمين يوضح
يتأمل كثير من المسلمين ما يجب أن يُقال للحاج عند عودته من بيت الله الحرام، مستندين إلى أقوال العلماء، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله الذي وضع شرحًا عميقًا لمعاني دعاء الرجوع من السفر، وبيّن الحكمة وراء كل لفظ نطقه النبي ﷺ عند العودة.
وفي ضوء ما ورد عن الرسول الكريم، أوضح ابن عثيمين أن كلمات الدعاء لا تُقال عبثًا، بل تحمل معاني عظيمة تُربِّي النفس وتُذكّرها بخالقها وتُبعدها عن الزهو والغرور بما تراه من زينة الدنيا.
ووفقًا لما جاء في “صحيح البخاري”، فإن النبي ﷺ كان إذا رجع من غزوة أو حج أو عمرة، يُكبّر ثلاث مرات على كل مرتفع من الأرض، ثم يقول: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده”.
لماذا كان يكبّر؟
يُجيب ابن عثيمين: لأن الإنسان قد يرى في طريق عودته مظاهر الدنيا اللامعة من عمران ونعيم، وقد يُفتن قلبه، فيذكّره التكبير بأن “الله أكبر” من كل هذا، وأن العيش الحقيقي هو في الآخرة.
بل كان النبي ﷺ، إذا رأى ما يُعجبه من الدنيا، يقول: “لبيك إن العيش عيش الآخرة”
ليُثبت لنفسه ولأمته أن النعيم الدنيوي زائل، وأن القلب لا يجب أن يتعلق به.
ويختم ابن عثيمين نصيحته بقول بليغ “كل من رجع من سفر، سواء حج أو غيره، ورأى ما يُبهره من مظاهر النعمة والترف، فليردد هذا الدعاء، ويحفظ قلبه من الزلل، ويجعل نظره دائمًا إلى ما عند الله”.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----