تصدي لأكبر حريق منذ خمسين عاماً في فرنسا وحرارة مرتفعة تهدد بعودته
نجح رجال الإطفاء في احتواء حريق هائل اندلع في إقليم أود جنوب فرنسا، إلا أن موجة الحر والجفاف الشديد ما زالا يهددان بإعادة اشتعاله، في وقت تواجه أجزاء من منطقة البحر المتوسط موجة حر قياسية، بحسب ما أعلنته السلطات الفرنسية.
وقال كريستيان بوجيه، محافظ إقليم أود في تعليقات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) «يمثل اليوم تحدياً كبيراً، إذ نتوقع الدخول في حالة تأهب قصوى بسبب موجة الحر اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً، وهذا لن يسهل عمل فرق الإطفاء».
ورغم توقف تمدد النيران، إلا أنها لا تزال تشتعل داخل مساحة تقدر بـ 16 ألف هكتار، وأوضح كريستوف ماني، قائد وحدة الإطفاء في المنطقة، أن السيطرة الكاملة قد لا تتحقق قبل مساء الأحد، فيما قد يستغرق إخماد الحريق بالكامل عدة أسابيع.ولمنع تجدده، جرى نشر نحو 1300 رجل إطفاء، وسط مخاوف من أن تؤدي رياح «الترامونتان» القوية، التي نشطت ليلاً، إلى إذكاء البؤر المشتعلة. وتوقعت هيئة الأرصاد الفرنسية وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق، مع تحذير من أن يوم الاثنين سيكون «الأكثر حرارة على مستوى البلاد».وألحق الحريق، الذي وصفته السلطات بأنه الأكبر منذ 50 عاماً، أضراراً فادحة بالمزارع، لا سيما في منطقة فونجونكوز، إذ فقد مربو الماشية معظم قطعانهم. ويرى الخبراء أن ازدياد موجات الحر في أوروبا، نتيجة التغير المناخي، يزيد من خطورة حرائق الغابات ويطيل أمدها، مما يجعل مواجهتها تحدياً متصاعداً في السنوات المقبلة.