حادث مروع في تعز: إصابة 15 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، على منحدر الموت (فيديو)
في مأساة جديدة تُضاف إلى سلسلة المعاناة التي يعيشها اليمنيون، أُصيب 15 مدنيًا، الخميس، بينهم نساء وأطفال، إثر سقوط سيارة كانت تقلّهم من منحدر جبلي وعر في مديرية جبل حبشي، وسط محافظة تعز، جنوبي غرب البلاد.وقالت مصادر، إن الحادث وقع أثناء تنقل مجموعة من المدنيين عبر سيارة دفع رباعي، كانت تُقلّ أيضًا مساعدات إنسانية إلى قرية السفاء، قبل أن تنزلق في أحد المنعطفات الجبلية الحادة، وتسقط متدحرجة لمسافة طويلة، وسط صرخات الركاب الذين واجهوا لحظات مروّعة قبل توقف السيارة المحطمة.
حصيلة الإصابات وصعوبة الإغاثةانقلاب سيارة في قرية السفأة ببلاد الوافي https://twitter.com/hashtag/%D....8%AC%D8%A8%D9%84_%D8 السيارة لمسافة في الجبل وتم إسعاف الجرحى فوق الأكتاف. https://t.co/PPsWz08fvs">pic.t....witter.com/PPsWz08fv محمد الحيدري Moh. Haidari (@haidari70 https://twitter.com/haidari700..../status/195848159985 21, 2025
أكدت المصادر أن جميع الركاب البالغ عددهم 15 شخصًا أصيبوا بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة خطرة، فيما لم يُسجل أي وفيات حتى الآن. وسارع سكان القرية إلى موقع الحادث، حيث شرعوا بجهود فردية لنقل المصابين في ظل غياب تام للفرق الطبية أو الإسعافية.واستغرقت عملية الإجلاء ساعات طويلة، إذ اضطر الأهالي إلى حمل المصابين على الأكتاف، أو باستخدام سلالم المنازل ونعوش الموتى، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها المناطق الجبلية المحاصَرة.
طريق مغلق منذ 8 سنواتوتكمن المأساة في أن الطريق الرئيسة التي تربط مديرية جبل حبشي بمدينة تعز مغلقة منذ ثماني سنوات بفعل الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المدينة، ما يدفع المدنيين لسلوك طرقات جبلية وبديلة شديدة الوعورة، تفتقر لأي مقومات السلامة.وقام الأهالي بنقل المصابين أولًا إلى قرية قشيبة، أقرب نقطة يمكن الوصول فيها إلى وسائل نقل، قبل مواصلة الرحلة باتجاه مستشفى الثورة العام بمدينة تعز.
أزمة تتكرر.. والضحايا مدنيونفي ظل استمرار الحصار وتقطّع أوصال المناطق الريفية، باتت الحوادث القاتلة في طرق تعز الجبلية أمرًا شائعًا، حيث يُجبر السكان على التنقل سيرًا أو عبر طرق بدائية، غير مهيأة، مما يؤدي إلى مآسٍ متكررة وخسائر في الأرواح.ويقول أحد أهالي المنطقة: “نحن نموت في الطريق قبل أن نصل للمستشفى.. لا طرق، لا إسعاف، ولا حكومة تهتم بنا”.
تعز تنزف.. والمجتمع الدولي يلتزم الصمتتستمر مدينة تعز في دفع ثمن الصراع السياسي والعسكري في اليمن، وسط صمت دولي حيال الحصار المفروض على المدنيين. وبالرغم من اتفاقات الهدنة السابقة، لا تزال الميليشيا ترفض فتح الطرق، تاركة مئات الآلاف من السكان معزولين عن أبسط مقومات الحياة.
-----