ذكرى ميلادها الـ64.. محطات في حياة «تفاحة السينما» ليلى علوي
تحتفل اليوم النجمة الكبيرة ليلى علوي بعيد ميلادها الرابع والستين، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، بدأت منذ طفولتها المبكرة، ونجحت خلالها في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات السينما والدراما في مصر والعالم العربي، بموهبة متعددة وقدرة لافتة على التجدد والاستمرار.
نشأت ليلى علويوُلدت ليلى علوي لأب مصري، أحمد علي علوي، عمل في مجال السياحة، وأم يونانية تُدعى «ستيلا» عملت في الإعلام. وعلى الرغم من انفصال والديها وهي في سن التاسعة، فإن والدتها استطاعت أن توفر لها بيئة مستقرة، لم تؤثر سلبًا على حالتها النفسية، بل أسهمت في دعم ميولها الفنية مبكرًا.
ليلى علويتلقت ليلى علوي تعليمها في مدرسة فرنسية، واعتادت منذ طفولتها ارتياد دور السينما برفقة شقيقتها، ما أسهم في تشكيل وعيها الفني مبكرًا. وبدأت خطواتها الأولى في المجال الفني وهي في السابعة من عمرها، قبل أن تلتحق لاحقًا بجامعة عين شمس وتحصل على بكالوريوس إدارة الأعمال.
في بداياتها السينمائية، قدمت ليلى علوي أدوار الفتاة المحبوبة والدلوعة، وشاركت في عدد من الأفلام التي حققت جماهيرية كبيرة، من بينها «المشاغبات الثلاثة»، «خليل بعد التعديل»، «تيجيها كده تيجلها كده هي كده»، و«زوج تحت الطلب». إلا أنها سرعان ما كسرت هذا القالب، واتجهت إلى تقديم أدوار أكثر عمقًا وجدية، أثبتت من خلالها نضج موهبتها وقدرتها على التنوع.
ليلى علويأعمال ليلى علويومن أبرز أعمالها السينمائية الجادة «إنذار بالطاعة»، «المغتصبون»، «خرج ولم يعد»، «بحب السيما»، «المصير»، و«تحت التهديد»، وهي أفلام تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية.
ليلى علويوارتبط اسم ليلى علوي بلقب «تفاحة السينما المصرية»، وهو اللقب الذي يعود إلى فيلم «قصة حب»، حيث جسدت شخصية «زينات» الشهيرة بلقب «تفاحة». وكشفت ليلى علوي أن المخرج والسيناريست الراحل رأفت الميهي كان أول من أطلق عليها هذا اللقب، الذي ظل ملازمًا لها حتى اليوم.
ليلى علويولم يقتصر نجاحها على السينما فقط، بل حققت حضورًا جماهيريًا قويًا في الدراما التلفزيونية، من خلال أعمال بارزة مثل «حديث الصباح والمساء»، «نابليون والمحروسة»، «بنت من شبرا»، «فرح ليلى»، «هي ودافنشي» و«العائلة».
ليلى علويأما على خشبة المسرح، فقد اكتشف الفنان الراحل نور الشريف موهبتها المسرحية، وشاركت في عدد من العروض المهمة، من بينها «البرنسيسة»، «الجميلة والوحشين»، «عش المجانين» و«واحد في المليون».
وفي الإذاعة، بدأت ليلى علوي مسيرتها بأجر بسيط لم يتجاوز 75 قرشًا، مقابل مشاركتها وهي في السابعة من عمرها، بعد نجاحها في اختبار الغناء بأغنية «غلاب الهوى»، في تجربة تعكس بداياتها المبكرة والمتنوعة.
وكان آخر ظهور سينمائي لها من خلال فيلم «ماما حامل» عام 2021، الذي شاركها بطولته بيومي فؤاد وعدد من نجوم الكوميديا.
ليلى علويجوائز ليلى علويوحصدت ليلى علوي على مدار مشوارها عددًا كبيرًا من الجوائز والتكريمات، كما خاضت تجربة الإنتاج السينمائي من خلال فيلم «يا مهلبية يا»، وتم تكريمها في مهرجانات عدة، من بينها مهرجان المحبة عام 2002، تقديرًا لإسهاماتها الفنية ومسيرتها الحافلة.
ليلى علويوعلى مدار سنوات عطائها، تعاونت ليلى علوي مع كبار المخرجين والنجوم، وقدمت أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما والدراما المصرية، مؤكدة قدرتها على مواكبة تغيرات الزمن دون أن تفقد بريقها.
ليلى علويولم تقتصر نجاحاتها على المجال الفني فقط، بل امتد حضورها إلى النشاط الإنساني والاجتماعي، حيث تُعرف بدعمها الدائم للقضايا الخيرية والمبادرات المجتمعية، ما عزز مكانتها لدى افاق عربية، وجعلها نموذجًا للفنانة المتكاملة فنيًا وإنسانيًا. -----