قرارات في السر وتسريبات في العلن.. كواليس سودا جوه الزمالك
انقسام في القلعة البيضاء.. تصريحات أحمد سليمان تكشف كواليس صادمة داخل مجلس الزمالك..
عاد نادي الزمالك ليتصدر المشهد من بوابة الأزمات، بعدما فجّر أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة القلعة البيضاء، قنبلة مدوية بتصريحات نارية كشفت حجم الخلافات والانقسامات داخل المجلس، وألقت الضوء على طريقة إدارة وُصفت من الداخل بأنها “كارثية”.
وخلال ظهوره عبر برنامج اللعيب على قناة MBC مصر، بدا أحمد سليمان وكأنه يتحدث لأول مرة بلا قيود، مرسلاً رسائل مباشرة عن فوضى قرارات، وتسريبات، وصراعات داخلية تُدار بعيدًا عن أعين الجماهير… لكنها تدفع ثمنها في الملعب.
“اتحملت ما لا يتحمله بشر”.. عضو مجلس يكشف حجم الضغوط
أحمد سليمان لم يبدأ حديثه من باب الهجوم، بل من باب المعاناة، مؤكدًا أنه تحمّل ضغوطًا هائلة خلال العامين الماضيين، واضعًا مصلحة الزمالك فوق أي اعتبار شخصي، لكنه في الوقت نفسه أقرّ بأن ما يحدث حاليًا داخل النادي “لا يمكن القبول به”.
الكارثة الحقيقية، حسب وصفه، ليست في النتائج فقط، بل في آلية اتخاذ القرار، حيث أكد أن قرارات مصيرية يتم تداولها على منصات مثل “كلوب هاوس” قبل الإعلان الرسمي، بينما أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم لا يعلمون عنها شيئًا إلا من موقع النادي.
هنا لا نتحدث عن خلاف رأي… بل عن مجلس لا يعرف ما يُطبخ باسمه.
تسريبات ولجان وتشويه سمعة.. صراع تحت الطاولة
التصريحات أخذت منحنى أخطر عندما تحدث سليمان عن استهدافه بشكل مباشر، مؤكدًا وجود “لجان” تعمل على تشويه صورته، وتسريب صور له من دبي، ونسج روايات لم تحدث من الأساس.
واعتبر عضو المجلس أن هذه الأجواء المسمومة أحد الأسباب الرئيسية للأزمات التي يعيشها الزمالك، مشددًا على أن النادي كان يمكن أن يكون في وضع أفضل كثيرًا، لولا هذه الصراعات الخفية.
الجملة الأخطر جاءت بوضوح:
“والله العظيم ما هسكت.. وكل حاجة هتتقال للجماهير في وقتها”
وهو تصريح يفتح الباب أمام انفجار أكبر مؤجل داخل القلعة البيضاء.
فضيحة قرار “الناشئين”.. مجلس يتفاجأ مثل الجماهير
أكثر ما كشف عمق الأزمة، كان حديث أحمد سليمان عن قرار خوض مباراة سموحة بفريق الناشئين، مؤكدًا أنه تفاجأ بالقرار مثل الجمهور، وأن أغلب أعضاء المجلس لم يتم أخذ رأيهم من الأساس.
القرار، بحسب سليمان، لم يُناقش، ولم يُعرض، ولم يُصوَّت عليه، ورغم اعتراضه الداخلي، شعر بواجب دعم اللاعبين، وسافر إلى برج العرب لمساندتهم، دون أن يعرف حتى من المسؤول أو من صاحب القرار.
هنا تتحول الأزمة من خلاف إداري… إلى غياب تام لفكرة المجلس ككيان.
الزمالك يدفع الثمن.. والشارع الكروي يسأل
تصريحات أحمد سليمان تضع علامات استفهام كبيرة:
من يدير الزمالك فعليًا؟
كيف تُتخذ القرارات المصيرية؟
ولماذا يُفاجأ أعضاء المجلس بما يُعلن باسمهم؟
في نادٍ بحجم الزمالك، الأزمات لم تعد فنية فقط، بل إدارية في الأساس، والصورة التي خرجت للجمهور هي مجلس منقسم، قراراته مسربة، وصراعاته أقوى من أي خطة إنقاذ.
والأخطر؟ أن عضوًا داخل المجلس يلوّح بكشف كل شيء بعد انتهاء مدته… ما يعني أن القادم قد يكون أشد. -----