أثار مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» حالة من الجدل والتفاعل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب عرض حلقاته الأخيرة، ما دفع جمهور العمل للتساؤل عن إمكانية تقديم جزء ثانٍ، خاصة بعد النهاية المفتوحة التي تركت مصير العلاقة بين طه وريم دون حسم واضح.
هل هناك جزء ثانٍ؟حسم الفنان صدقي صخر، أحد أبطال المسلسل، الجدل حول وجود جزء جديد، مؤكدًا أنه لا توجد ضرورة لتقديم جزء ثانٍ لمجرد تحقيق العمل نجاحًا. وقال في تصريحات لبرنامج عرب وود:«مش شرط أي عمل ينجح نكمّله بجزء تاني. وجود شخصية طه مش علشان يدخل في علاقة حب أو جواز، لكنه كان انعكاسًا لأزمة ريم الحقيقية، والنهاية كانت واقعية جدًا».
تصريحات صخر أوضحت أن صُنّاع العمل تعمّدوا الابتعاد عن النهايات التقليدية، والتركيز على البعد الإنساني والنفسي للشخصيات، وهو ما فسّر الانقسام في آراء افاق عربية حول ختام الأحداث.
نهاية أثارت الجدلانتهت أحداث المسلسل بتبرع طه (أحمد السعدني) بكليته لريم (دينا الشربيني)، في ذروة إنسانية مؤثرة، رافضًا الاحتفاظ بالأموال التي حصلت عليها الأسرة من التأمين، مؤكدًا أن من كان يستحقها قد رحل، في إشارة إلى وفاة شقيقه بعوضة.
وشهدت الحلقة الأخيرة أيضًا ولادة شقيقة طه، التي أطلقت على طفلها اسم «محمود» تخليدًا لذكرى بعوضة، بعد وفاته في حادث سير أدخل العائلة في حالة من الانهيار. ورغم تضحية طه الكبرى، لم تنتهِ القصة بزواج متوقّع، إذ عادت ريم إلى عملها بعد التعافي، وظهر طه في حياتها بشكل طبيعي، دون تأكيد على وجود علاقة عاطفية مباشرة، مكتفيًا بالتأكيد على أن ما بينهما «جزء من بعضهم البعض».
تباينت ردود الفعل حول النهاية؛ فبينما اعتبرها البعض واقعية وتعكس الفوارق الطبقية والاجتماعية بين الشخصيتين، رأى آخرون أن التضحية الكبيرة التي قدّمها طه كانت تستحق نهاية رومانسية أوضح بزواجه من ريم.
مسلسل لا ترد ولا تستبدلمسلسل «لا ترد ولا تستبدل» عُرض على منصة شاهد في 15 حلقة، وهو من إخراج مريم أبو عوف، وبطولة دينا الشربينيوأحمد السعدني. وتدور أحداثه حول ريم، المرشدة السياحية التي تعاني من الفشل الكلوي وتبدأ رحلة بحث شاقة عن متبرع، رحلة تكشف خلالها الكثير من الأسرار والخلافات العائلية والإنسانية.
وبين الجدل والنجاح، يبدو أن صُنّاع العمل اختاروا نهاية تترك مساحة للتأمل، دون وعود بجزء ثانٍ، مكتفين بما حققه المسلسل من صدى واسع ونقاش جماهيري لافت.
-----