أكد الإطار التنسيقي في العراق، أن اختيار رئيس مجلس الوزراء يُعد شأنًا دستورياً داخليًا خالصًا، بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية، مجددًا دعمه لمرشحه نوري كامل المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.
وأوضحت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي، في بيان صدر السبت ونقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن الاجتماع الدوري رقم 261 للإطار عُقد في مكتب المالكي لمناقشة آخر المستجدات السياسية في البلاد.
وأشار البيان إلى أن "اختيار رئيس مجلس الوزراء يتم وفق آليات العملية السياسية، مع مراعاة المصلحة الوطنية، بعيدًا عن أي تدخل خارجي"، مؤكدًا على حرص الإطار على "بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، وخصوصًا القوى الدولية الفاعلة، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وشدد الإطار على أن "العراق دولة مؤسسات، قادرة على إدارة استحقاقاتها السياسية وفق الدستور وإرادة ممثلي الشعب"، داعيًا إلى "الالتزام بالتوقيتات الدستورية والمواعيد المحددة، وبذل أقصى الجهود للتوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف".
يأتي هذا البيان قبيل جلسة برلمانية جديدة لانتخاب رئيس الجمهورية، كانت مقررة الثلاثاء الماضي، لكنها أُرجئت بسبب عدم التوافق بين القوى الكردية على مرشح.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الأحد، فمن المتوقع تأجيل الجلسة مجددًا، مما يؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور على أن يكلف رئيس الدولة، خلال 15 يومًا من انتخابه، مرشح "الكتلة النيابية الأكبر" لتشكيل الحكومة، ويكون أمامه 30 يومًا لإتمام تشكيلها.
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن الأسبوع الماضي ترشيح المالكي، البالغ من العمر 75 عامًا، لرئاسة الحكومة المقبلة، ما يعزز فرصه بالعودة إلى المنصب، إلا أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وصفه الثلاثاء الماضي بأنه "خيار سيئ للغاية"، مهددًا بعدم تقديم أي دعم للعراق في حال انتخاب المالكي، مستندًا إلى ما اعتبره سياسات وأيديولوجياته السابقة التي أدت إلى "الفقر والفوضى".