رواية ليل اكيدوس الفصل الثاني 2 بقلم روان خالد
من انت ؟ و كيف وصلت للحدود الشمالية؟
جلس ارضا و إمتلا قلبه بالخوف من ذلك السهم الذى بينه و بين راسه ما يقارب حبة رمل و قال لها و هو ينظر لعينيها التى تعبر عن قوتها و صرامتها
- عثمان اسمى هو عثمان و صدقينى لا ادرى كيف وصلت إلى هنا
نظرت له و هى تتفحص شكله و ملابسه الغريبة ثم اردفت قائلة
كيف لا تدرى كيف وصلت إلى هنا اتمازحنى ام ترانى حمقاء
ثم قالت له وقد ملأ الغضب عيناها
انطق ايها الفتى و الا تركت ذلك السهم يخترق خلايا جسدك
رد و هو يبتلع ريقه و يبتعد عنها زحفا للوراء
صدقينى لا ادرى لا ادرى كيف أتيت إلى هنا لقد كنت فى غرفتى منذ قليل و فجأة فُتحت بوابة غريبة و اصبحت أمامك الان
نظرت له بإشمئزاز لضعفه و عدم ثباته أمامها كيف لرجل ان يرتعب هكذا من انثى اى نوع من الرجال هذا؟
ثم اردفت له قائلة
قم و حادثنى مثل الرجال يا هذا يالك من خصم ضعيف .
وقف و قد بدا عليه الغضب و العصبية ... عدّل ملابسه و قام بنثر التراب من شعره ثم نظر لها قائلا:-
و من قال لكِ اننى ضعيف اتختلقين الأكاذيب ام انك تحكمين على الناس من البرهة الأولى
ضحت بسخرية و قالت
الا ترى ركبتيك اللتان اصابهما الشلل او وجهك الشاحب و خوفك من مجرد سهم انت حتى لا تملك الشجاعة لتدافع عن نفسك
ثم قامت بتوجيه السهم نحوه قائلة
اما الان فاستعد للقاء الموت ابها الفتى الغريب
جلس هو مستسلما للموت فما بيده حيلة هى فتاة و هو رجل و تلك مواجهة غير عادلة
صوبت نحوه و كانت على وشك افلات السهم من يدها حتى ظهر 《غفران》 من البوابة و قام بدفع يدها فصاب السهم جزع شجرة ...نظرت هى بغضب و قالت
كيف تجرؤ ايها..... من؟ غفران؟!
《غفران》 و هو يضع يده على قلبه حمدا لله انى وصلت بالوقت المناسب
اردفت هى بعصبية شديدة اى وقت مناسب هذا لقد أخطأت الهدف بسببك و ذلك الغريب حيا يرزق امام ام عينى
رد هو بجدية و هو ينظر لعينيها الخضراوتان الغاضبة
ليس بغريب انه ابن《 الملكة فهيرة 》
وقعت سهامها منها و كاد فمها يصل للارض من شدة الصدمة و هى تقول ك.ك.ك..كيف؟!
《غفران》 و هو يتجه ناحية عثمان انه الامير فارس و قام بقطع ملابسه العلوية و اداره مشاورا على ظهره
رمز الملوك امام ام عينيك ان كنتى لا تصدقين
وضعت يدها على وجهها و كادت تفقد عقلها من شدة الصدمة ، كيف لذلك الفتى ان يدافع عن ارض كاملة و هو لا يقوى على الدفاع عن نفسه فقد وقف مستسلما للموت و لم يبدى اى رد فعل للدفاع عن نفسه
كيف له ان يكون 《فارس》 ، انه لا يقوى على مواجهتى حتى يواجه سفران و جنوده
رد 《عثمان 》بحكمة و هدوء شديد
لم أقوى لأنك فتاة ..علمتنى امى انه اذا كان خصمى انثى فلابد من الانسحاب لأن حينها ستكون المواجهة غير عادلة و كذلك ليس من شيم الرجال مبارزة النساء .... خلقنا الله لنحميكم يا سيدتى لا لنؤذيكم.
ربت 《غفران 》على كتفه و بعينيه نظرات فخر تجاه فارس
أحسنت يابنى سلمت يد امك
ثم نظر لها قائلا انحنى للامير و قدمى التحية و اعتذار قبل التحية
نظرت له بغضب قائلة ماذا و لكن...قاطعها قائلا
انحنى و الآن و بدون نقاش
انحنت《 ليل》لتحيه قائلة اقدم لك كامل اعتذار و اسفى لك يا سمو الأمير كما اننى اطلب منك السماح
اماء لها 《عثمان》راسه قائلا بابتسامه خفيفة
لا بأس يا ليل .. اسمكِ ليل اليس كذلك ؟
ردت هى بكل غرور قائلا أسمى هو ليل و انا حارسة الشمال و انت محظوظ لمقابلتى
ابتسم 《عثمان》 بلطف قائلا لها تشرفت بمعرفتكِ يا ليل
ثم نظر 《لغفران》 قائلا كيف عرفت اسم والدتى و كيف عرفتنى و ما هى قصة الامير فارس و أين انا و من انت و من انا و ماذا يحدث؟!
ضحك 《غفران》 و حاوطه بذراعه و هو يشير بذراعه الاخرى
اهلا بك فى ارضك ... ارض اكيدوس ، لقد انتظرناك كثيرا يا فارس
نظر له《 عثمان》 قائلا انا عثمان و لست فارس
ضحك 《غفران》 و ربت على كتفه قائلا ستعرف كل شئ وحدك قريبا ، سترافقك ليل اما انا فعليا الذهاب لان لدى مهام كثيرة
نظرت له 《ليل》 بغضب ماذا ؟!.... لا انا لن ارافق أحدا لا تورطني يا غفران
ضحك لها 《غفران》 ثم غمز لها قائلا ها قد بدأت قصتك يا ليل و اختفى من أمامها بلمح البصر
قالت فى نفسها فعلتها يا غفران ...آهٍ منك كيف لى ان اتحمل ذلك الفتى
قاطع تفكيرها المتذمر صوت 《عثمان》 و هو يسعل
احم ... لقد قال لى انك ستخبرينى بكل شئ فهلا قلتِ لى من فضلك ما الذى يحدث
نظرت له《 ليل》 و على وجهها علامات الغضب
انصت ايها الفتى اتبعنى و الزم الصمت ف انا لا احب الثرثرة و كثرة الاسئلة يالك من أحمق
عقد حاجبيه مندهشا منها كيف تحدثه بتلك الطريقة و كانت تطلب منه العفو و السماح منذ قليل ، اهى مجنونة ام لديها انفصام بالشخصية
ألديك انفصام بالشخصية؟
اقتربت منه بسرعة البرق ماذا قلت لتوك يا فتى ؟
《عثمان 》و هو يحاول ان لا يقترف المشاكل منذ البداية
لا لم أقل شيئا ، لم أقل شيئا
تراجعت و هى تناظره بضيق و كره و أشارت له ان يتبعها
سارت 《ليل 》و يتبعها 《فارس》 فى صحراء لا يوجد بها اثر للحياة و بعد ساعات من المشى بدأت تظهر ملامح مدينة من بعيد
اردف 《عثمان》 قائلا هل تلك مدينة حقا ام انها مجرد سراب
ردت بعدم اهتمام قائلة
نعم انها مدينة اكاليل و هى المدينة التى بها السوق العظمى لنا حيث يأتوا التجار من كل مكان فى العالم حتى يعرفوا بضائعهم النفيسة الغالية ،فلا مكان للبضائع الرخيصة هنا جميعها نفيسة و غالية
رد《عثمان》بحزن
لا مكان للبضائع الرخيصة اى لا مكان للفقراء و المساكين فى تلك السوق
تنهدت قائلة
لا مكان للفقراء فى اى شئ فى اكيدوس ليس فى تلك السوق فقط ، منذ أن تركتنا الملكة فهيرة و البلاد تدمرت ، قتل سفران زعماء المناضلة و قتل رجال القرى ، نهب اموالنا ، دمر بلادنا و خطف النساء و جعلهم جوارٍ عنده
لقد شاع الفساد و تدمرت البلاد و غزا الظلم اكيدوس، اصبحت مقر للفساد و الظلم و المهانة بعد ان كانت ارض الملوك ارض العزة و السلام ارض البساتين و الجمال
ذبُلت اكيدوس و انطفئ شعبها ، ماتت اكيدوس و انت أملنا الوحيد لتحييها
رد《 عثمان》 بحزن
انه لأمر مؤسف و موُجِع و لكن كيف لى احرر تلك البلاد وحدى
اردفت بحزن قائلة
لا ادرى...حقا لا ادرى كيف انت ستنقذنا و انت لا تقوى على حمل نفسك حتى .
وقف 《عثمان》 و نظر لتلك الأرض ثم أعاد النظر لليل قائلا ربما ترى اننى ضعيف و لكن أعدك يا ليل انى لن أعود عالمى حتى احرر اكيدوس ، حتى ان كلفنى ذلك حياتى.
نظرت له《 ليل 》و ابتسمت قائلة
يبدوا لى انى تسرعت بالحكم عليك .
ضحك《 عثمان 》قائلا
قلت لكِ انكِ تحكمين على البشر من البرهة الأولى، اتدرى كانت امى دائما تقول ان بداخلى قوة كبيرة و لكننى لا استطيع تحريرها الا اذا تحكمت فى غضبى و مشاعرى و أخرجت الخوف من المستقبل من قلبي.
توقفت《 ليل 》و اتجهت نحوه واضعة يدها على قلبه و اغمض عينها ... و إذ بها فجاءة ..
/*{e.classList.remove(active),e.classList.contains(facebook)&&e.classList.add(active)})})}/*]]>*/
-----