بالتزامن التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط والحرب السودانية التي اندلعت بين الجيش الوطني السوداني وقوات الدعم السريع منذ عام ونصف، ارتفعت أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين في مصر حتي أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر سجلت ما يقاربت 750 ألف لاجئ وطالب لجوء حتي بداية شهر أغسطس الجاري.
وللاستجابة للحالات النزوح الطارئة للسودانين دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونسيف والمنظمات الأممية إلي المزيد من الدعم للاستجابة لاحتياجات اللاجئين والنازحين السودانين الموجودين في مصر وأبرزها خدمات التعليم ما قبل الجامعي.
فيما اتخذت الحكومة المصرية خطوات لتوفير خدمات تعليمية للاجئين مع وصول 9.000 طفل كل شهر، فإن حوالي 54% من الأطفال الوافدين حديثاً خارج المدارس حاليًا، وفقًا لتقييم حديث أجرته اليونيسف والبنك الدولي.
وأوضحت الدكتورة حنان حمدان، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الحكومة المصرية وجامعة الدول العربية خلال مؤتمر صحفي عقد، أمس، أنه مع تزايد الاحتياجات بشكل هائل، تتضاءل الموارد المتاحة للحكومة المصرية ومنظمات الأمم المتحدة والشركاء الاستراتيجيين الآخرين لتوفير مساحات تعليمية آمنة وتحمي الأطفال اللاجئين وأطفال المجتمع المضيف.
واضافت: «لا ينبغي حرمان الأطفال النازحين قسراً من حقهم الأساسي في مواصلة تعليمهم، ولا يمكن أن يشكل فرارهم من الصراع عائقًا أمام حقوقهم، وتواصل المفوضية بالتعاون مع صندوق التعليم لا ينتظر واليونيسف ضمان حماية تعليم الأطفال، وبالتالي مستقبلهم».
وتابعت: «من الأهمية مواصلة دعم مصر كدولة مضيفة التي أظهرت مرونة وكرمًا ملحوظين، لكن العدد المتزايد من الأفراد النازحين يتطلب مساعدة دولية معززة. ومن خلال تعزيز قدرة مصر على دعم اللاجئين، يمكننا ضمان حصول المزيد من الأطفال على التعليم ومستقبل أكثر إشراقًا في نهاية المطاف».
واستطردت ممثل مفوضية اللاجئين في مصر وجامعة الدول العربية: إن هناك حوار مستمر مع الحكومة المصرية لإجراء تسهلات في إجراءات الحصول علي الإقامة لأنها تمثل عائق حتي يتمكن أطفال اللاجئين من الاستفادة من الخدمات التعليمية، مشيرة إلى أن كل الدعم الذي حصلت عليه المفوضية دعمت به في بناء وتهيئة عدد من المدارس الحكومية لتوفير مساحات للاجئين في المدارس المصرية، بجانب تقديم عدد من المنح الدراسية للطلاب من خلال الدعم الموجود.
وقال جيرمي هوبكنز، ممثل اليونيسف في مصر، في تصريحات خاصة لـ«أفاق عربية»، إن هناك خطط مشتركة مع الحكومة المصرية وتعاون مشترك في هذا الشأن، مضيفا: أن الدعم الموجه يهدف لتوفير مدارس أمنة للاجئين والمصريين معا وتحقيق الإندماج بينهم، بجانب أن البرامج ترتكز علي توفير برامج دعم نفسي وحماية للطلاب والطالبات أي كانت جنسياتهم داخل المدارس المصرية».
-----«9 آلاف طفل شهريا».. دعوات أممية لدعم استقبال المزيد من اللاجئين بالمدارس الحكومية في مصر