تتسارع وتيرة الأحداث في لبنان مع دخول العمليات العسكرية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التصعيد "الممنهج"؛ فبينما كانت الطائرات تُسابق الزمن لتفريغ أحياء كاملة في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، كانت الدبابات تحاول اختراق جبهات الجنوب من محاور غير تقليدية لتشتيت الدفاعات.
أحياء بيروت: إخلاء قسري وتلويح بالقوة
أصدر الجيش الإسرائيلي موجة جديدة من التهديدات العاجلة، استهدفت المربع السكني الأكثر حيوية في الضاحية الجنوبية. شملت أوامر الإخلاء الفوري مناطق: (حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح).
الذريعة: استهداف "بنى تحتية عسكرية" تابعة لحزب الله.
اللغة المستخدمة: نبرة تصعيدية توحي ببدء جولة من الغارات العنيفة "بقوة متزايدة" في الساعات القليلة القادمة.
الميدان الجنوبي: إستراتيجية "تشتيت القوة"
ميدانياً، شهد يوم الجمعة تحولاً في التكتيك الإسرائيلي؛ فبعد جمود الهجوم على "جبهة الخيام" لمدة 48 ساعة وتعثر التقدم في "الطيبة" بفعل الصواريخ المضادة للدروع، عمد الجيش الإسرائيلي إلى توسيع رقعة الاشتباك من خلال 4 محاور متزامنة:
محور الناقورة (الجديد): افتتاح جبهة في القطاع الغربي للضغط على خطوط الدفاع الساحلية.
محور مارون الراس: استئناف التحركات العسكرية لمحاولة كسب موطئ قدم استراتيجي.
محوري الخيام والطيبة: تجدد الهجمات في محاولة لكسر حالة الاستعصاء الميداني التي فرضها مقاتلو حزب الله.
الهدف العسكري: تسعى القوات الإسرائيلية من خلال تنويع المحاور إلى إنهاك القوة المدافعة ومنعها من تركيز نيرانها في نقطة جغرافية واحدة.
الحصيلة الجوية والقصف المركز
بالتوازي مع التحركات البرية، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي "حزاماً نارياً" استهدف العمق الجنوبي، حيث طال القصف:
قضاء صور: أكثر من 12 بلدة تعرضت لغارات مكثفة.
مثلث النبطية، مرجعيون، وبنت جبيل: تعرضت نحو 25 بلدة لقصف مدفعي وجوي مركز، في عملية يبدو أنها تهدف لقطع خطوط الإمداد وتدمير القدرات الصاروخية قبل أي توغل بري إضافي.